فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 691

{وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى} (7) [الضحى: 7] قيل: إنه ضل عن جده عبد المطلب وهو طفل، وقيل: ضل في أنوار الملكوت ليلة المعراج فهداه الله-عز وجل-إليه، وقيل:

لما نشأ بين قوم كفار انعقد له سبب الضلال، فلولا أن أنقذه الله-عز وجل-من ملتهم بهداه ووحيه لضل، فسمى انعقاد سبب الضلال ضلالا على المجاز، كما يقال: وجدت فلانا غريقا فأنقذته أو قتيلا بين أعدائه فأحييته ونحوه، إذا انعقد له سبب ذلك، وفي هذه الآية نحو عشرين قولا هذا أقر بها إلى التحقيق، وإليه يرجع قوله-عز وجل-: {وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} (52) [القيامة:

هو شرح حسي بشق جوفه حتى أخرج حظ الشيطان منه، وعقلي بخلق دواعي الإيمان فيه كما سبق في «الأنعام» وغيرها.

{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (6) [الشرح: 5، 6] لما كرر العسر معرفا كان واحدا، ولما كرر اليسر منكرا كان متعددا، ومن ثم قال ابن عباس-رضي الله عنهما-: «لن يغلب عسر يسرين» (1) ، واعلم أن الاسم إذا تكرر مرتين، فإما أن يكون معرفا فيهما فهو واحد، نحو: لقيت الرجل فقلت للرجل، أو منكرا فيهما فيتعدد نحو:

لقيت رجلا فقلت لرجل، أو يتنكر في الأولى فقط فيتحد نحو: لقيت رجلا فقلت للرجل، أو بالعكس فيتعدد نحو: لقيت لرجل فقلت الرجل، والآية تضمنت الطرفين الأولين من هذه القسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت