الشيخ: السبب ضعف الإيمان، إذا كان مُوَكّل حقيقةً وأنكر ضعف الإيمان، وربما يكون أنكرها؛ لأن وكيله أتلفها، ولو راح يطالب الوكيل، فيقول: ينكر علشان يكون حيلة، كما قال بعض أهل العلم: إذا أرادت امرأة أن تفسخ نكاحها من زوجها فإنها تزني بأبيه، ليش؟ لتكون موطوءة أبيه، وموطوءة الأب تَحْرُم على الابن، هذا موجود في كتب الحِيَل، وهذا -سبحان الله العظيم! ! - تتحيل على هذا بفعلها الزنا؟ ! لكن نقول: إذا زنت بأبيه وهي ثَيِّب الرجم، يفوتها هذا وهذا، لكن قصدي إن هذا من الحِيَل، ولهذا في كتاب يسمى كتاب الْحِيَل، لكن ما رأيناه، كان الإمام أحمد -رحمه الله- يُنْكِرُه إنكارًا شديدًا ويغضب منه إذا ذُكِرَ عنده، فهذا الذي أنكره الأخ أنكره علشان الأخ أتلف المال. ( ... )
هل هي جائزة باعتبار الحكم التكليفي؟
طالب: نعم.
الشيخ: جائزة.
الطالب: نعم.
الشيخ: الدليل؟
الطالب: الدليل أن فيها مصلحة ..
الشيخ: لا، هذا تعليل.
الطالب: الدليل قول الله تبارك وتعالى في قصة أصحاب الكهف: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [الكهف: 19] .
وأما السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم وَكَّل في العبادات وفي المعاملات، ففي العبادات وَكَّلَ عَلِيًّا أن ينحر باقي البُدْن في الحج، وأن يقطعها ويوزعها على المحتاجين (1) ، ووكَّل الجعد بن عروة في أن يشتري له شاة بدينار، فاشترى شاتين، باع إحداهما بدينار ورجع بدينار. (2)
الشيخ: وَكَّل في الحدود.
الطالب: ووَكَّل في إقامة الحدود واستيفائها.
الشيخ: إثباتها واستيفائها.
الطالب: نعم، فأرسل إلى المرأة صاحبة العَسِيف أرسل إليها فقال له: «إِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» . (3)
الشيخ: وهو أُنَيْس.
الطالب: ذهب إلى ( ... ) «إِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» .