فلا تُقْبَلُ شهادةُ فاسقٍ، الثاني: استعمالُ المُرُوءةِ، وهو فِعْلُ ما يُجَمِّلُه ويُزَيِّنُه، واجتنابُ ما يُدَنِّسُه ويَشِينُه، ومتى زَالَت الْمَوانِعُ فبَلَغَ الصبيُّ وعَقَلَ المجنونُ وأَسْلَمَ الكافرُ وتابَ الفاسقُ , قُبِلَتْ شَهادتُهم.
لا تُقْبَلُ شَهادةُ عَمُودَيِ النسَبِ بعضِهم لبعضٍ، ولا شَهادةُ أَحَدِ الزوجينِ لصاحبِه، وتُقْبَلُ عليهم، ولا مَن يَجُرُّ إلى نفسِه نَفْعًا أو يَدْفَعُ عنها ضَرَرًا،
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
شروط من تقبل شهادته؟
طالب: ستة شروط؛ الأول: البلوغ، والثاني: العقل، والثالث: الإسلام، والكلام، والحفظ، والعدالة.
الشيخ: ست، نعم. العدالة ذكر المؤلف أنه يعتبر لها شيئان؟
طالب: يتطلب شيئين: استقامة الدين، واستقامة المروءة، فأما استقامة الدين فهي أداء الحقوق الواجبة لله عز وجل.
الشيخ: أداء الفرائض.
الطالب: أداء الفرائض بسننها الرواتب.
الشيخ: نعم، واجتناب؟
الطالب: واجتناب ما نهى الله عز وجل عنه، واستقامة ..
الشيخ: بأيش؟ اجتناب المناهي كلها ولَّا؟
الطالب: إي، ألا يكون طبعًا مبتلى بكبيرة، ولا مُصِرًّا على صغيرة.
الشيخ: طيب، زين.
الطالب: واستقامة ..
الشيخ: إذن العدالة يعتبر لها شيئان: الأول: الصلاة في الدين، والثاني: استعمال المروءة. وأصل العدالة في اللغة: الاستقامة، وفي الشرع: استقامة الدين والمروءة. ما هي الكبيرة عند شيخ الإسلام ابن تيمية؟
طالب: هي ما رُتِّب عليه حد في الدنيا أو عقوبة في الآخرة، كالزنا والقتل.
الشيخ: لا.
طالب آخر: هو ما قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بوعيد خاص؟
الشيخ: إي، يعني ما رُتِّب عليه عقوبة خاصة دينية أو دنيوية. طيب، ما تقولون فيمن لا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه؟
طالب: كبيرة.
الشيخ: كبيرة. ما الذي رُتِّب عليها؟