فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 12382

وما يَصِحُّ بيعُه صَحَّ قَرْضُه إلا بَنِي آدَمَ، ويَمْلِكُ بقَبْضِه فلا يَلْزَمُ ردُّ عينِه , بل يَثْبُتُ بدَلُه في ذِمَّتِه حالًا، ولو أَجَّلَه، فإن رَدَّه الْمُقْتَرِضُ لَزِمَ قَبولُه وإن كانت مُكَسَّرَةً أو فُلُوسًا فمَنَعَ السلطانُ المعامَلَةَ بها , فله القِيمةُ وقتَ القَرْضِ، ويُرَدُّ الْمِثْلُ في الْمِثْلِيَّاتِ والْقِيمَةُ في غيرِها، فإن أُعْوِزَ الْمِثْلُ فالقيمةُ إِذَنْ.

و (يَحْرُمُ) كلُّ شَرْطٍ جَرَّ نَفْعًا، وإن بَدَأَ به بلا شَرْطٍ , أو أَعطاهُ أَجودَ أو هَدِيَّةً بعدَ الوفاءِ جازَ، وإن تَبَرَّعَ لِمُقْرِضِه قبلَ وَفائِهِ بشَيْءٍ لم تَجْرِ عادتُه به لم يَجُزْ , إلا أن يَنْوِيَ مُكافأتَه أو احتسابَه من دَيْنِه، وإن أَقْرَضَه أَثمانًا فطَالَبَه بها بَبَلَدٍ آخَرَ لَزِمَتْه، وفيما لِحَمْلِه مَؤُونةُ قِيمتِه إن لم تَكنْ ببَلَدِ الْقَرْضِ أَنْقَصَ.

(باب الرهن)

يَصِحُّ في كلِّ عينٍ يَجوزُ بَيْعُها، حتى الْمُكَاتَبِ، مع الْحَقِّ وبَعْدَه بدَيْنٍ ثابتٍ، ويَلْزَمُ في حقِّ الراهنِ فقط،

استثنى المؤلف قال: (إلا بني آدم) فإنه يصح بيعه، والمراد الأرقة منهم.

(ولا يصح قرضه) يعني: ما يصح أن آتي إليك وأقول: أقرضني عبدك، لكن يصح أن آتي إليك وأقول: أقرضني شاتك، ولَّا ما يصح؟

طالب: يصح.

الشيخ: يصح، لماذا؟ لأنه يصح بيعه.

يصح أن آتي إليك وأقول: أقرضني قلمك؟ يصح؛ لأنه يصح بيعه، كل شيء يصح بيعه فإنه يصح قرضه إلا بني آدم.

طالب: الحر أم العبد؟

الشيخ: لا، الحر يُبَاع!

طالب: العبد؟

الشيخ: ما فيه شك أنه العبد، أما الحر ما هو بيباع، (إلا بني آدم) يعني: إلا الأرقة من بني آدم فإنه يصح بيعهم ولا يصح قرضهم.

ما هو التعليل على عدم صحة قرض العبيد؟

يقولون: لئلا يؤدي إلى أن يستقرض أَمَة فيجامعها ويتمتع بها، ثم يردها.

وهل جائز أن يرد الإنسان ما استقرضه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت