فهرس الكتاب

الصفحة 10438 من 12382

الطالب: يُعَزِّرُه.

الشيخ: يُعَزِّرُه، توافقون على هذا؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: نعم يُعَزِّرُه، أي عدوان من أحد على أحد، إذا طالب المعتدَى عليه بحقه فإنه يُعَزَّر.

ثم قال المؤلف -رحمه الله-: (ويجب رد المغصوب بزيادته، وإن غَرِمَ أضعافه) .

الطلبة: ويَلْزَم.

الشيخ: عندي: (ويجب) ، نسخة ما يخالف، (ويجب رد المغصوب بزيادته وإن غَرِمَ أضعافه) ، أفادنا المؤلف أنه يجب على الغاصب رد المغصوب، يجب شرعًا، ومؤونة رَدِّه على مَن؟

الطالب: الغاصب.

الشيخ: على الغاصب؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (9) ، هذا لفظ الحديث، فيجب عليه رده، ومؤونة الرد على الغاصب.

المثال الثاني، قال: (وإن غَرِمَ أضعافه) ، يعني: لو غصب شعيرًا فخلطه في بُرٍّ، عشرة آصُع من الشعير غصبها وخلطها في عشرة آصُع من البُرّ، فطالب المالِك، قال: أعطني شعيري، قال: أنا خلطته بالبُرّ، لو بقيت أخلصه من البُرّ أكل عليّ أضعاف القيمة، ماذا نقول؟

طالب: يلزم.

الشيخ: يلزم، نقول: هات أناسًا يُلَقِّطُون الشعير من البُرّ، ولو كان قيمة البُرّ والشعير خمسين ريال، واللي يجيؤون يميِّزُونه بخمس مئة ريال، لازم، ولهذا قال: (وإن غَرِم أضعافه) .

وقوله: (بزيادته) يعني: لو زاد المغصوب فإن الزيادة لمالكه، سواء كانت متصلة أم منفصلة؛ لعموم قول المؤلف: (بزيادته) المتصلة والمنفصلة.

مثال المتصلة: إنسان غصب شاةً صغيرة، ثم قام عليها بالإرضاع والإعلاف وشبَّت، نمت، هل يرجع الغاصب على مالك الشاة بما زاد من قيمتها؟ لا، الزيادة لمن؟

الطلبة: للمالك.

الشيخ: للمالك، غصب هذه الشاة وولدت عنده وأنتجت، وصار يبيع من ألبانها وألبان نتاجها، فلمن هذه الزيادة؟

الطلبة: لمالكها.

الشيخ: لمالكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت