فهرس الكتاب
الشيخ: لا يصح، فالنكاح باطل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (2) .
نوى؛ خطب هذه المرأة التي طلقها زوجها ثلاثًا، ولا قال لهم: إنه يريد أن يطلقها إذا حللها للأول، لكن نوى بقلبه، نقول: النية كالشرط، الدليل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» .
لو نوته الزوجة أو وليها؛ الزوج ما على باله إلا أنه نكاح رغبة ونكاح بقاء، لكن الزوجة نوت بقلبها أنه للتحليل فقط؟
طلبة: صحيح.
الشيخ: فالنكاح صحيح؛ وذلك لأن المرأة ليس بيدها فرقة، ولا تملك أن تطلق نفسها، أليس كذلك؟ ولهذا قالوا في هذا الباب: من لا فرقة بيده لا أثر لنيته، والزوجة ليس بيدها فرقة، الفرقة بيد من؟ الزوج.
إذن لو أنهم خدعوا شخصًا وقالوا: نريد أن نعطيك عشرة آلاف ريال وتزوج هذه المرأة بشرط أنك إذا حللتها للأول طلقتها، ولكنه لم يلتزم بهذا الشرط؛ سكت، ثم زوجوه، فلما كان في الصباح جاؤوا إليه وقالوا: أعطنا ورقة الطلاق، هل له أن يقول: أنا واللهِ ما نويت ولا شرطت؟
طلبة: نعم.
الشيخ: له أن يقول، ونيتهم هم؟
طلبة: لا تؤثر.
الشيخ: لا تؤثر؛ لأنه من لا فرقة بيده لا أثر له، فيقول: الحمد للهِ أنا جاءتني امرأة ومهر بدون شيء.
طالب: ينعقد يا شيخ؟
الشيخ: قلنا: إنها لو نوت هي أو وليها أنه متى حللها طلقها فإن ذلك لا يؤثر.
وقال بعض أهل العلم: إنه يؤثر، ولكن هذا القول ضعيف؛ لأن الذي بيده الطلاق هو الزوج.
نعم لو قلنا: يؤثر بالنسبة لها هي، وإنها تأثم بذلك، لكن العقد ظاهره الصحة ولا يمكن إبطاله، لكن هي تكون آثمة، لو قيل بهذا لكان له وجه.