فهرس الكتاب
طالب: شيخ، بعض النساء يصرون إذا طلقتها التطليقة الأولى تقول: لا أرجع إليه، وهذا طلقني بلا سبب، هل نلزمها يعني إذا أراد أن يرجعها أم .. ؟
الشيخ: الحق لمن؟
الطالب: له الحق هو.
الشيخ: طيب.
الطالب: لكنها ..
الشيخ: لكن الله اشترط ( ... ) أن الله اشترط إن أرادوا إصلاحًا {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] أما إن أراد تطويل المدة عليها كما كانوا يفعلون في الجاهلية، في الجاهلية يطلق الرجل المرأة فإذا شارفت على العدة، أيش؟ راجَعَها، ثم طلقها من أجل أن تطول العدة فإذا شارفت العدة الثانية على الانتهاء راجعها ثم طلقها لتطول العدة، فإذا قاربت الانتهاء راجعها ثم طلقها قبل أن يدخل عليها وقبل كل شيء، فتعتد من جديد فإذا شارفت العدة.
طلبة: راجعها.
الشيخ: راجعها ثم طلقها، وتبقى أبد الآبدين هكذا فحدد الله ذلك بماذا؟
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ} [البقرة: 230] بعد المرتين، وهذا رأفة بالزوج والزوجة؛ أمَّا الزوجة فلئلا تتضرر في الدنيا، وأما الزوج فلئلا يتضرر في الآخرة؛ ولهذا قال: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: 228] متى؟ {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} ، وقال تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] .
طالب: شيخ -بارك الله فيك- ما اتضح لي الجمع بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «طَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» (1) ، وجعل عدتها الحيضة؛ امرأة ثابت بن قيس.
الشيخ: لا، اتضح لك هذا بأنَّه لم يصح ذاك؛ الصحة أن الرسول أمرها تعتدَّ بحيضة، وإلَّا لو صح هذا لكان فاصلًا؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أراد بالتطليقة مجرد الفراق؛ ولهذا نطالب منك أي نطلبك ونطالبك أن تأتي لنا بهذا الحديث على أنه صحيح، عرفت؟
طالب: أبحثه وآتيك إن شاء الله.