والظاهرية لهم عجائب، عجائب عجائب؛ منها: لو أن الرجل له بنت بكر خطبها إنسان، وقال لها: يا بنية، هذا فلان خطبكِ، رجل طالب علم، ملتزم، ذو مال، قالت: يا أبتِ، أنا لا أريد إلا مثل هذا، زوجنيه؟ يقولون: ما يصح. ليش وهي تقول: زوجني، وأذِنت؟ قال: لا، لا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل كيف إذن البكر؟ قال: «أَنْ تَسْكُتَ» (3) . وهذا ما هو سكوت! ! هذا من شطحاتهم رحمهم الله. ومعلوم كل يعلم أنها إذا قالت: زوِّجني أبلغ مما إذا سكتت، لا شك.
ومن شطحاتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال -فهمهم للحديث-: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً» يعني في الضحايا «إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» (4) ، الجذعة التي لم تبلغ أن تكون مسنة؛ أي ثنية، قالوا: لو ذبح ثنية من الضأن لم تصح! ! ما تصح الأضحية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً» . سبحان الله! ! الجذعة تجزي والثنية لا تجزي؟ ! هذه من شطحاتهم، لهم شطحات عجيبة، لكن -على كل حال- قولهم معتبر، ولا إجماع مع خلافهم.
أما قول بعض الفقهاء رحمهم الله: إنه لا عبرة بخلافهم؛ فليس بصحيح، كيف لا يكون لخلافهم عبرة، وأنت إذا راجعت المحلى لابن حزم وجدته كله مبنيًّا على قرآن وسنة وآثار.
طالب: في زمن يمكن انقضاؤها فيه أو بوضع الحمل الممكن، وأنكره فقولها، وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يومًا ولحظة لم تسمع دعواها، وإن بدأته فقالت: انقضت عدتي، فقال: كنت راجعتك، أو بدأها به فأنكرته فقولها. فصل، إذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت.
الشيخ: طيب، يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (فصل، وإن ادعت انقضاء عدتها) ، ونعود إلى ما سبق فنقول: الرجعة لا تثبت إلا بشروط؟ الشرط الأول؟
طالب: أن يطلقها عن نكاح صحيح.
الشيخ: أن يكون الفراق بطلاق. احترازًا من أيش؟
الطالب: آه.