فهرس الكتاب

الصفحة 11952 من 12382

الشيخ: أصل هي ترضع ولدها؛ {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} ، {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} ، هل أولاد لهن؟ هم مولودين لي، فعليَّ أنا أيها المولود لي رزقهن وكسوتهن بالمعروف.

الطالب: من أجل إرضاع الولد؟

الشيخ: إرضاع الولد.

يقول: (تجب النفقة للمملوك من آدمي أو بهائم بقدر الحاجة) ؛ الدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» (1) ، والحديث في مسلم، و (اللام) في قوله: (للمملوك) للاستحقاق وليست للملك؛ لأن المملوك لا يملك؛ يعني: يستحق على سيده المالك أن يطعمه وأن يكسوه، وألا يكلفه من العمل إلا ما يطيق.

هذا بالنسبة للمملوك الآدمي، بالنسبة للمملوك غير الآدمي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» (2) ، وقوله صلى الله عليه وسلم في المرأة التي حبست الهرة: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هَرَّةٍ لَهَا حَبَسَتْهَا؛ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» (3) ؛ فدل هذا على وجوب الإنفاق على المملوك من البهائم، ثم إن الإنسان مأمورٌ برحمة هذه البهائم، وهو المسؤول عنها، فوجب عليه أن ينفق عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت