فهرس الكتاب
طالب: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «مَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَى» (2) ، فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإنصات للجمعة، وأن الذي يتكلم في الجمعة فإنه قد تلغو جمعته، هذا دليل على وجوبها.
الشيخ: يعني أن من تكلم والإمام يخطب فقد لغى، بل من قال لصاحبه: أنصت. يوم الجمعة فقد لغى، والمتكلم {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] ، ويش وجه الدلالة؟
طالب: وجه الدلالة المترتب على هذه العقوبة على فاعل، الذي يتكلم أو الذي يومئ بالإنصات كذا، يدل على وجوب الخطبة.
الشيخ: وجوب الخطبة؛ لوجوب الاستماع لها، إذن كالآية، فيه دليل ثالث؟
طالب: الدليل يا شيخ ( ... ) ؛ لأنه لو لم يتقدمها خطبتان صارت مثل بقية الصلوات ( ... ) يدل على الوجوب، حيث إن الغرض من استماع الخطبة تجمع الناس وتذكيرهم.
الشيخ: وتذكيرهم، نعم.
طالب: كذلك مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم مواظبة غير منقطعة تدل على وجوبها.
الشيخ: نعم، يمكن، هذه تدل على الوجوب؛ لقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (3) ، وهو لم يصل الجمعة إلا بخطبة، يكفي هذا.
ذكر المؤلف: أن لهاتين الخطبتين شروطًا، اذكر؟
طالب: الشرط الأول أن يحمد الله عز وجل.
الشيخ: حمد الله، بأي صيغة؟
طالب: اسمية، أو ..
الشيخ: أو أيش؟
الطالب: أو طلبية أو ( ... ) .
الشيخ: طلبية؛ يعني يقول لناس: احمدوا الله؟
الطالب: لا، بل يقول قبلها: الحمد لله، طلبية ..
طالب آخر: هو يُسن في الأول أن يبدأ ..
الشيخ: الآن حمد الله على المسألة، الآن.
طالب: نعم؟ الدليل يعني؟
الشيخ: لا، هو قال: من شرط صحتها نحمد الله، فأقول له: بأي صيغة كانت؟ أو لا بد من صيغة معينة؟
طالب: كل صيغة تدل على حمد الله سواء كانت ..
الشيخ: مثل؟
طالب: مثل الحمد لله، أو: نحمد الله.