فهرس الكتاب
(وأكثرها ست) ؛ لأنه ورد عن عبد الله بن عمر بإسناد صححه العراقي يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ستًّا (2) ، وكان ابن عمر إذا صلى في مكة تقدم بعد صلاة الجمعة فصلى ركعتين، ثم صلَّى أربعًا (3) ، وفي المدينة يصلي ركعتين في بيته، ويقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله (1) .
أما الأربع؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فقال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» (4) .
فصارت السُّنَّة بعد الجمعة إما ركعتان، أو أربع، أو ست. ولكن هل هذا مما وردت به السنة على وجوه متنوعة، أو على أحوال متنوعة؟
طلبة: على أحوال متنوعة.
طالب: فيه خلاف.
الشيخ: فيه خلاف؛ منهم من قال: إنها على أحوال متنوعة، ومنهم من قال: إنها على وجوه متنوعة. والفرق؟
طالب: الفرق .. ابن عمر صلى في مسجد ..
الشيخ: لا، الفرق بين هذين القولين، الذي يقول على وجوه متنوعة أو على أحوال متنوعة؟
الطالب: الحال كونه يعني بمكة أو بالمدينة.
الشيخ: لا، ولكنك قاربت.
الطالب: الحال كأنه يعني يسافر أو حاضر؛ أي حضر.
الشيخ: أبعدت شوي!
طالب: شيخ، الحال إذا كان في المسجد أو في بيته، إذا كان في المسجد يصلي أربعًا، وإذا كان في بيته يصلي ركعتين على قول.
الشيخ: نعم، هذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، يجعل الخلاف هنا تنوع حال، فيقول: إن صليت راتبة الجمعة في المسجد فصلِّ أربعًا، وإن صليتها في البيت فصلِّ ركعتين، ومنهم من يجعلها تنوع وجوه، فيقول: صلِّ أحيانًا أربعًا، وأحيانًا ركعتين؛ هذان قولان.