فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 12382

(وأكثرها ست) ؛ لأنه ورد عن عبد الله بن عمر بإسناد صححه العراقي يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ستًّا (2) ، وكان ابن عمر إذا صلى في مكة تقدم بعد صلاة الجمعة فصلى ركعتين، ثم صلَّى أربعًا (3) ، وفي المدينة يصلي ركعتين في بيته، ويقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله (1) .

أما الأربع؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فقال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» (4) .

فصارت السُّنَّة بعد الجمعة إما ركعتان، أو أربع، أو ست. ولكن هل هذا مما وردت به السنة على وجوه متنوعة، أو على أحوال متنوعة؟

طلبة: على أحوال متنوعة.

طالب: فيه خلاف.

الشيخ: فيه خلاف؛ منهم من قال: إنها على أحوال متنوعة، ومنهم من قال: إنها على وجوه متنوعة. والفرق؟

طالب: الفرق .. ابن عمر صلى في مسجد ..

الشيخ: لا، الفرق بين هذين القولين، الذي يقول على وجوه متنوعة أو على أحوال متنوعة؟

الطالب: الحال كونه يعني بمكة أو بالمدينة.

الشيخ: لا، ولكنك قاربت.

الطالب: الحال كأنه يعني يسافر أو حاضر؛ أي حضر.

الشيخ: أبعدت شوي!

طالب: شيخ، الحال إذا كان في المسجد أو في بيته، إذا كان في المسجد يصلي أربعًا، وإذا كان في بيته يصلي ركعتين على قول.

الشيخ: نعم، هذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، يجعل الخلاف هنا تنوع حال، فيقول: إن صليت راتبة الجمعة في المسجد فصلِّ أربعًا، وإن صليتها في البيت فصلِّ ركعتين، ومنهم من يجعلها تنوع وجوه، فيقول: صلِّ أحيانًا أربعًا، وأحيانًا ركعتين؛ هذان قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت