فهرس الكتاب
ولكن المؤلف -رحمه الله- قال: إنه يحثهم في خطبة العيد على الصدقة ويبين لهم ما يخرجون كمًّا ونوعًا وكيفًا، ولكنا نقول لمن بين هذا في خطبة العيد: الصيف ضيعة اللبن. ليش؟ لأن الوقت مضى، من أدى صدقة الفطر بعد صلاة العيد فهي غير مقبولة، صدقة من الصدقات، كما جاء في الحديث: حديث ابن عباس في السنن: مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ (1) .
ولهذا ينبغي أن يكون تبيين هذا في آخر خطبة جمعة من رمضان، في خطبة آخر جمعة من رمضان، هذا هو الوقت المناسب، أما في صلاة العيد فهو غير مناسب.
قال: (ويرغبهم في الأضحى في الأضحية، ويبين لهم حكمها) .
(يرغبهم) يعني: يحثهم على الأضحية، ويبين لهم فضلها وأجرها وثوابها، ويبين لهم أيضًا حكمها، وأنها سنة مؤكدة أو واجبة على قول بعض العلماء، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- أن الأضحية واجبة على القادر.
تبيين الأضحية وحكمها في هذا المكان مناسب ولَّا غير مناسب؟
طلبة: مناسب.
الشيخ: مناسب؛ لأنه يمكن للناس أن يضحوا بعد هذا، وإن كان من المناسب أن تكون في خطبة الجمعة التي قبل عيد الأضحى، وتكرر أيضًا في خطبة العيد.
(يبين لهم حكمها) : قلت لكم: هل هي واجبة أو سنة. وكذلك نوع ما يضحى به وهو ثلاثة: الإبل والبقر والغنم.
فإن ضحى بظبي؟
طلبة: ما يجزئ.
الشيخ: ما يجزئ، بفرس؟
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: لا يجزئ، لا بد من بهيمة الأنعام الثلاثة. يبين لهم أيضًا مقدار السنِّ فيما يضحى به، وهو
أن تكون ثنية من الإبل والبقر والمعز، أو جذعًا من الضأن. الجذع من الضأن: ما تم له ستة أشهر. والثني: ما تم له سنة. فإن ضحى بثني من الضأن؟
طلبة: تجزئ.
الشيخ: فقال جمهور العلماء: إنها تجزئ. وقال أهل الظاهر: إنها لا تجزئ.