فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 12382

الطالب: عندنا مثلًا فيما يتعلق بقراءة الفاتحة، عندنا عمومان: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (7) وعندنا عموم {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] .

الشيخ: نعم، زين.

الطالب: هذا عام ..

الشيخ: هذا عام، وهذا عام.

الطالب: لكن: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَم يَقْرَأْ» مخصص لمن لم يدرك مثلًا الوقت ( ... ) .

الشيخ: أصلًا ما فيه هنا تعارض أصلًا، يعني «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَم يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» غير {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف-204] ، نعم، لو جاءت الآية إذا قرأ الإمام فاستمعوا له، صح ينطبق عليه هذا المثال.

طالب: هذه أليست نزلت في الصلاة؟

الشيخ: لا، هذه عامة.

الطالب: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} .

الشيخ: نعم، عامة.

الطالب: يعني معنى هذا وجوب الاستماع للقراءة في الصلاة وفي غيرها؟

الشيخ: في غيرها نعم، نقول: إذا قُرئ القرآن فالمشروع أن تستمع؛ لأن كلمة (استمعوا) محتملة للوجوب ومحتملة للاستحباب، ولا شك أن إذا صار عندك قارئ فالأفضل أن تستمع له ما لم تشتغل بقراءة أنت.

الطالب: يا شيخ، ويش اللي يصرفه عن الوجوب؟

الشيخ: أيهم؟

الطالب: قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} ما اللي يصرفه عن الوجوب؟

الشيخ: اللي يصرفه أن الرسول كان يسمع قراءة أصحابه، يقرأ بعضهم، ونهاهم أن يجهروا بالقراءة (8) ؛ لئلا يشوش بعضهم على بعض.

الطالب: هذا خارج الصلاة، طيب في داخل الصلاة؟

الشيخ: حتى داخل الصلاة؛ يجب الإنصات؛ لأن الرسول قال: «لَا تَقْرَؤُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» (9) .

طالب: لكن من ضعَّف هذا الحديث، يا شيخ ..

الشيخ: أيهم؟

الطالب: من ضعَّف «لَا تَقْرَؤُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» .

الشيخ: من ضعَّف فيقول: يسكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت