فهرس الكتاب
قال المؤلف: (فيُعطَى ما يوصله إلى بلده. ومن كان ذا عيالٍ أخذ ما يكفيهم) ، إذا كان له عيالٌ فإنه يأخذ ما يكفيهم ولو دراهم كثيرة، فلو فرضنا أنه ذو عائلة كثيرة، وأن المعيشة غالية، وأنه يحتاج إلى مائة ألف في السنة فهل نعطيه؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعطيه مائة ألف؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم، نعطيه مائة ألف؛ وذلك لأن عائلته لازِمَةٌ له، لو قلنا له: نحن نعطيك أنت والعائلة رزقُها على الله، يقول: لا، أنا عائلتي لا بد أُنفِق عليهم. فيُعطَى ما يكفيه ويكفي عياله.
قوله: (ذا عيال) مأخوذة من العَيْلَة؛ أي لأن العيال فقراء بالنسبة لمن يَعُولهم، قال الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 28] .
(ويجوز صرفُها إلى صِنفٍ واحد) ، يجوز صرفها إلى صنف واحد من الأصناف الثمانية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] . وهذه المسألة مسألة خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء مَن يقول: يجب تعميمُ الأصنافِ في الزكاة، فمَنْ زكاتُه ثمانون درهمًا يجب أن يعطِي كل واحد.
طلبة: عشرة عشرة.