الجواب: نعم، هذا هو الأفضل؛ لأن «الْعُمْرَة إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجّ الْمَبْرُور لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» (8) ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» (9) . لكن الاستحباب شيء والوجوب شيء آخر، فالوجوب لا يجب إلا على من لم يؤدِّ النسك أو مرَّ بها يريد النسك.
طيب، ننتقل الآن إلى الميقات الزمني، قال المؤلف: (وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة) .
أشهر الحج على كلام المؤلف شهران وبعض الثالث، شوال وهو شهرنا هذا، وذو القعدة، وذو الحجة، يقال: ذو القَعدة وذو القِعدة، ويقال: ذو الحَجة وذو الحِجة، والأفصح الفتحُ في الأول (ذو القَعدة) ، والكسر في الثاني (ذو الحِجة) ، فتقول: (ذو القَعدة) و (ذو الحِجة) .
(شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة) . ليش قال: (من ذي الحجة) ، والأول يقول: (ذو القعدة) بالواو؟ ليش؟
طلبة: دخل عليه ( ... ) .
الشيخ: (عشر من ذي الحجة) ؛ لأنه مجرور، وذو بمعنى صاحب من الأسماء الخمسة، ترفع بالواو وتجر بالياء وتنصب بالألف.