الشيخ: في يوم العيد وأيام؟
الطالب: وأيام التشريق.
الشيخ: وأيام التشريق، ولا يجوز قبله؟
طالب: نعم.
الشيخ: ما هو الذي يأكل منه من هذه الدماء؟
طالب: هَدْي المتعة والقِرَان.
الشيخ: هَدْي المتعة والقِرَان، كيف يأكل منه وهو واجب؟
طالب: لأنه دم شُكْرَان.
الشيخ: لأنه دم شُكْرَان لا جبران، هذا التعليل.
أما الدليل فلأن الرسول صلى الله عليه وسلم أكل من هَدْيِه وهو قارِن (3) .
وسبق لنا أيضًا أن الصوم لا يختص بمكان؛ لأنه يتعلق بذات الشخص نفسه، ففي أي مكان صام أجزأه.
وسبق لنا: جزاء الصيد تعيين المثل حسب ما قضت به الصحابة -رضي الله عنهم- وبَيَّنَّا أن ما قضت به الصحابة فإنه لا خيار فيه ولا مناقشة، وأما ما لم تقضِ به الصحابة فيُرْجَع فيه إلى قول عَدْلَيْن خبيرين يحكمان في ذلك.
وسبق لنا: أن صيد الحرَم حرام على المحرِم والحلال، وأن دليل ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة: «إِنَّهُ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا» (4) ، وإذا نُهِيَ عن التنفير فالقتل من باب أولى.
وسبق لنا: أن صيده على ما ذهب إليه المؤلف كصيد المحرِم، وعلى هذا فالصيد البحري في الحرم ليس بحرام.
وهذا هو القول الراجح، أما المذهب فيقولون: إن الصيد البحري في الحرم حرام، ولكن ليس فيه جزاء، والصواب أنه حلال؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] .
وسبق لنا أنه يحرم قطع شجره وحشيشه.
طالب: لا.
الشيخ: ما سبق، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضَرَيْنِ) .