فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 12382

سبق لنا في باب الشروط في البيع أنه يجوز أن يباع الشيء بالرؤية المتقدمة، فإذا تغير عن رؤيته المتقدمة فللمشتري الفسخ؛ مثال ذلك: أنا قد رأيت عندك سيارة منذ شهر، رأيتها بعيني وعرفت أوصافها، فقلت: اشتريتها منك بكذا وكذا ( ... ) ، كم يؤجر هذا البيت أو كم يسكن هذا البيت؟ ( ... ) بكم؟ قال: بكذا وكذا. يعطيه إياه، من الخيار ( ... )

وهو صح، ولزِم بالعقد مَن اشترى ولَّا من شَرى؟

طلبة: اشترى.

الشيخ: ولا يصلح من شرى؟ ما يصح؛ لأن شرى بمعنى باع، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] ، {يَشْرِي نَفْسَهُ} يعني: يبيعها، وكما قال تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] أي: باعوه.

(ومن اشترى مكيلًا ونحوه) (مكيلًا ونحوه) : نحو المكيل الموزون والمعدود والمزروع. فتكون الأنواع؟ أربعة؛ المكيل، والموزون، والمعدود، والمزروع، وأيضًا قال: (ومن اشترى مكيلًا ونحوه) : يعني بالكيل لا جزافًا، اشترى مكيلًا بالكيل، أو موزونًا بالوزن، أو مزروعًا بالزرع، أو معدودًا بالعدِّ؛ مثل أن يقول: اشتريت منك هذه الصُّبرة كل صاع بدرهم، هذا بعت مكيلًا بالكيل، ولََّا لا؟ بخلاف ما لو قلتُ: بعتُ عليك هذه الصُّبرة-ترى الصبرة معناها: الكومة من الطعام-

بعت عليك هذه الصبرة ولم أقل: كل صاع بكذا. هذا الأخير يُسمَّى جُزافًا، أو جِزافًا، أو جَزافًا.

كلام المؤلف هنا يريد الجَزاف ولَّا يريد ما بيع بكيل أو وزن أو عدٍّ أو زرع؟

طالب: ( ... ) .

الشيخ: يريد الأخير.

يقول: (صَحَّ) يعني: صحَّ الشراء، وإن لم يُكَل، وإن لم يوزن، وإن لم يُعَدَّ، وإن لم يزرع، قال: (صح ولزم بالعقد) : أي: صار لازمًا بمجرد العقد، لكن هذا ليس على إطلاقه، ولكنه يصل لازمًا إلا إذا كان فيه خيار، إذا كان فيه خيار فإنه لا يلزم إلا بعد انتهاء؟

طالب: الخيار.

الشيخ: أجيبوا يا إخواني.

طلبة: بعد انتهاء الخيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت