الطالب: إي نعم، أو يسامح فيه مما يتيمم، لكن هو تيمم للصلاة.
الشيخ: ما يخالف، كما أنه لو تيمم لصلاة طاف بذلك وصلى صلاة الجنازة وسجد للتلاوة.
الطالب: لا بد ما يتيمم، وقالوا: يشترط النية لما يتيمم له من حدث، وما يتيمم له، طيب هنا ما نوى قراءة القرآن؟
الشيخ: إي، لكن هم قالوا: إذا نوى الأعلى استباح الأدنى دخل فيه.
الطالب: ولو كان من غير جنسه؟
الشيخ: ولو من غير جنسه، ولا عكس.
طالب: يستدل لهم بآية ..
طالب آخر: بس هم اشترطوا شرطين؛ الغبار والتراب.
الشيخ: إي، لكن يقول الأخ: الاستدلال بالآية يقتضي أنه لو تيمم بطين أجزأ.
الطالب: والحديث يرد الغبار، هم عندهم الحديث يرده.
الشيخ: إي، عندهم هم، لكن باستدلالهم بالآية، قصد الأخ استدلالهم بالآية.
الطالب: أقول: لا بد أن يجتمع الدليلان التراب ..
الشيخ: فالحقيقة كلامه ( ... ) يلزمهم، وأنتم إذا قلتم: إن (مِن) للتبعيض، وإن المقصود أن يكون بعض مما تيمم عليه يكون في وجهه نقول: يلزمكم أن تقولوا بهذا؛ لأن الطين الرابص مرة يضرب يديه ويلطخ وجهه، فنقول: هذا صحيح لازم لهم، لكنه في الواقع السنة ترده، ويدل على رده أن الرسول نفخ بيديه في حديث عمار في البخاري (3) ، نفخ بهما، وهو دليل أيضًا على أنه ليس المقصود من ذلك أن يعفر الإنسان وجهه بالتراب، ما هو باللازم ( ... ) .
(ويبطل التيمم بخروج الوقت) حتى وإن لم يحدث، فإذا تيمم لصلاة الظهر مثلًا بطل تيممه فلا يصلي به العصر، لماذا؟ قالوا: لأن هذه استباحة ضرورية فتتقدر بقدر الضرورة، فإذا تيمم للصلاة فإن التيمم يتقدر بقدر وقت الصلاة؛ لأنها ضرورة فتتقيد بقدر الضرورة، هذا تعليلهم.