فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 12382

العاصب بالغير أربعة: البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب مع ذكر يساويهن درجة ووصفًا، هؤلاء أربعة يَكُنَّ عصبات للغير، أعود: البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب مع ذكرٍ مساوٍ أو مماثل -المعنى واحد- لهن درجة ووصفًا؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 176] ، وقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، هؤلاء يسمونه عصبة بالغير.

العصبة مع الغير صنفان فقط: الأخوات الشقيقات، والأخوات لأب مع البنات أو بنات الابن، هذان الصنفان يكونان عصبة مع الغير، ليش العلماء فرقوا (بالغير) و (مع الغير) ؟

أما (بالغير) فواضح؛ لأن الباء للسببية؛ أي: كان هؤلاء النساء عصبة بسبب غيرهن، وأما (مع الغير) فليس هناك سبب، لكن هناك معية؛ لأن الأخوات الشقيقات لم يعصبهن بنات ولا رجال، لكن كنَّ عصبة بالمصاحبة بالمعية.

انتبه يا أخي، والفرق ظاهر يا جماعة، الفرق واضح، هؤلاء العصبة بالغير كنَّ عصبة بسبب الذكور الذين يساوونهن بالدرجة والوصف، أما الأخوات لأب أو الأخوات الشقيقات مع البنات وبنات الابن فلا علاقة، ليس لهن علاقة، لكن في المصاحبة والمعية في مسألة واحدة.

من بقي عندنا من الحواشي؟

طالب: العصبة بالنفس.

الشيخ: العصبة بالنفس له باب معين، يجي إن شاء الله، بقي عندنا من الحواشي من؟ الأخوات من الأم، ولهذا قال: (وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس، ولاثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية) .

دليل ذلك قوله تبارك وتعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} [النساء: 12] أي: تورث كلالة {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت