الشيخ: مخالف للحديث، وهذا تقدم لنا أن الصواب بخلاف هذا.
الطالب: ما أجابوا عنه بشيء؟
الشيخ: ما أجابوا إلا على سبيل الاستحباب، حَمَلُوه على سبيل الاستحباب.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصل .. الثالث: الولي) .
الثالث من شروط النكاح الولي، يعني أن النكاح لا ينعقد إلا بولي.
والدليل لذلك القرآن والسنة والنظر الصحيح؛ أما القرآن فقوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] ، {تُنْكِحُوا} الخطاب لمن؟ للأولياء، فدَلَّ هذا على أن أمر النكاح راجع إليهم، ولذلك خُوطِبُوا به، قال: {لَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} .
وقوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232] ، {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} ، ويش معنى {تَعْضُلُوهُنَّ} ؟ تمنعوهن من النكاح {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} .
ووجه الدلالة من الآية أنه لو لم يكن الولي شرطًا لكان عَضْلُه لا أثر له؛ لأنها تقول: عضلتَ أو ما عضلتَ أنا أزوج نفسي، واضح يا جماعة؟
وفي قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} دليل على أنه لا فرق لاشتراط الولي بين الثيب والبكر؛ لأن قوله: {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} دليل على أنهن قد تَزَوَّجْن من قبل، وعلى هذا فنقول: إن الآية دلالتها صريحة على أن الولي شرط في النكاح، سواء في البكر أو في الثيب.