فهرس الكتاب
الشيخ: لا، لهم دليل من القرآن، أيش؟ {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] .
طالب: وأيضًا قوله: {خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: 54] ، تعرضوا -طائفة من العلماء- قالوا: على وجه الشرع، التعريف على وجه الشرع، فقالوا: فما لم يأت على وجه الشرع فليس بصهر. آية ثانية ( ... ) .
الشيخ: ( ... ) المهم على كل حال أن لهم أن يحتجوا بالقرآن فيقولوا: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: 23] ، هل بنت الزنى ترث؟
الطالب: لا ترث.
الشيخ: لا ترث، إذن ما تدخل في قوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: 11] ، فليست داخلة في الأولاد بنص القرآن؛ لأنها ما ترث، ولو كانت داخلة في الآية ورثت، ثم بعد ذلك يقولون: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] ، فتكون داخلة في العموم. نعم.
الباحث: من السُّنة: استدلوا بذلك بما روي عن عائشة قالت: سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع المرأة حرامًا أينكح ابنتها؟ أو يتبع الابنة حرامًا أينكح أمها؟ قال: «لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ، إِنَّمَا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بِنِكَاحٍ حَلَالٍ» .
وهذا حديث باطل ومنكر، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط (12) ، وابن عدي في الكامل (13) ، وابن حبان في الضعفاء (14) ، والدارقطني (15) ، والبيهقي (16) من طريق المغيرة بن إسماعيل بن أيوب، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.
وعِلَّتُه: هو عثمان بن عبد الرحمن؛ قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات، وكذبه ابن نعيم، وقال الهيثمي وعبد الحق: متروك، وكذا قال الحافظ في التقريب.
والراوي عن المغيرة مجهول كما قال الذهبي، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هذا حديث باطل.
ثالثًا: ما رُوي عن السلف في الجواز: