فهرس الكتاب
يقول: (من أربع مئة درهم إلى خمس مئة درهم) يقول: من أربع مئة درهم، وهي عندي بالشرح: (وهي صداق بنات النبي صلى الله عليه وسلم إلى خمس مئة درهم، وهي صداق أزواجه صلى الله عليه وسلم) .
وقول المؤلف: (يسن) يعلم منه أو يفهم منه أن هذا ليس بواجب، وأن الزيادة على ذلك جائزة، أليس كذلك؟ نعم.
طالب: بلى.
الشيخ: أحسنت، نعم، بلى -بارك الله فيك- بلى هي جائزة الزيادة على ذلك، ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ثابت بن قيس حين كرهته امرأته وقد أصدقها.
طالب: حديقة.
الشيخ: حديقة، والحديقة غالبًا ليست هذه قيمتها، بل قيمتها أكثر من ذلك، فقال لها عليه الصلاة والسلام «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ » . قالت: نعم، قال: «خُذِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا» (9) فعلم من هذا أنه تجوز الزيادة.
واستدل بعضهم بقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 20] فهل في هذه الآية ما يدل على الزيادة؟
القنطار يقولون: إنه ملء جلد العجل من الذهب، وهذا شيء كثير هذا القول ( ... ) فيه وبعضهم قال: ألف دينار، إنما ( ... ) فهل في هذه الآية ما يدل على جواز الزيادة أو لا؟
طالب: لا.
طالب آخر: نعم فيها واضحة.
الطالب: لأن الله ذكرها ( ... ) القنطار فدل على جوازه، وإن كان مبالغة لا حرج.
طالب: هذا يا شيخ للمبالغة ما فيه دليل على الزيادة.
الشيخ: هو على كل حال بعضهم استدل بهذه الآية على جواز الزيادة، وبعضهم قال: لا هذا ما فيه دليل، ولكن المعنى: لو فرض أنكم عطيتهم هذا المبلغ لا تأخذوا شيئًا فهو على سبيل المبالغة، مثل قوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] وما ذكر على سبيل المبالغة فإنه لا يلزم أن يتحقق.