فهرس الكتاب

الصفحة 6391 من 12382

أما الشعر غير الموزون اللي حصل من هؤلاء الأدباء الأخيرين لما عجزوا عن الشعر الأول قالوا: اتركوا هذا، جيبوا شعر غير موزون شطره منه سطرين، وشطر منه كلمة واحدة، ويقولون: هذا شعر، هذا ما يأخذ بأي مشاعر أحد حتى الإنسان يمجه إذا قرأه، ولا يهز مشاعره أبدًا، والغريب أنه صار حسنًا عند بعض الناس، لكن صار حسنا؛ لأنهم لا يستطيعون أكثر منه، ولا يعرفون أن يأتوا بمثل معلقات العرب أو لامية أبي طالب، هذه اللامية أثنى عليها ابن كثير في البداية والنهاية وقال: هذه هي التي ينبغي أن تكون من المعلقات؛ لأنها لامية عظيمة جدًّا.

الحاصل أن الشعر إذا كان مباحًا لا بأس أن يُعلِّمها، أن يصدقها تعليم هذا الشعر المباح، سواء كان عربيًّا أم نبطيًّا؟

طالب: لا نباطي لا.

الشيخ: ليش؟

الطالب: هذا ما به فائدة.

الشيخ: النبطي مِن الحكم، ما في العربي إي، ولَّا لا؟ ما فيه حكم؟ !

طالب: فيه أحيانًا يا شيخ الأعداء أكثروا من هذا لأجل أن يصرفوا الناس عن اللغة العربية، إذا كان كثير من أعداء العربية وأعداء الفصحى حاولوا أن يسخروا أقلامهم وصحفهم يبغون يشغلون الناس عن القرآن واللغة.

الشيخ: على كل حال إن الشعر النبطي لا شك أن فيه حكمة، وأن تعليمه لا بأس به. ويصح أن يُجعل مهرًا؛ لأن المؤلف أطلق، ونحن لا نحبذ أبدًا إعراض الناس عن اللغة العربية بل ننكر هذا إنكارًا عظيمًا، ونرى أن من أعظم الجناية على الأولاد هؤلاء الذين يعلمون أولادهم الكلمات من غير اللغة العربية، الآن يعلمونهم بالسلام وبالجواب، وما أشبه ذلك باللغة غير العربية الإنجليزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت