فهرس الكتاب
الدليل قوله تعالى في الذين يؤلون من نسائهم: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] ويش معنى يؤلون؟ يحلف أنه ما يطؤها قال: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226، 227] ، شوف في الطلاق قال: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، وهذا فيه شيء من التهديد لكن في الفيئة ويش قال؟ {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فدل هذا على أن الطلاق غير محبوب إلى الله عز وجل، وأن الأصل الكراهة وهو كذلك.
وأما حديث: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ» (3) ، فهو ضعيف ولا يصح معناه، حتى في المعنى ما يصح. لكن قوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227] يُغنِي عنه.
قال المؤلف: (يباح للحاجة) حاجة من؟ حاجة الزوج، إذا احتاج فإنه يُباح له.
مثل ألا يستطيع الصبر على امرأته، مع أن الله سبحانه وتعالى أشار إلى أن الصبر أولى، فقال: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] لكن أحيانًا لا يتمكن الإنسان من البقاء مع هذه الزوجة، فإذا احتاج فإنه يباح له أن يُطلِّق، ويش الدليل؟ الدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، ما قال: يا أيها النبي، لا تطلقوا النساء. وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ، فإذا احتاج الإنسان إليه فقد أباحه الله عز وجل، وهذا من حكمة الله عز وجل.