الشيخ: لا، إن كان هو أراد الإنشاء -إنشاء الطلاق- لكن مزحًا فالطلاق ما فيه مزح، وإن كان أراد الكذب على هذا يقول: إني طلقت زوجتي وهو يكذب ما طلق، هي ما تطلق، لكنه -كما قلنا قبل قليل- لو حاكمته المرأة يؤخذ بالظاهر، إي نعم.
طالب: ( ... ) ؟
الشيخ: كل من أتى -تقدم لنا هذه في الدرس- إذا أراد أنها طالق من زوج سابق أو ما أشبه ذلك، كل من أتى بالصريح ما يُقبل حكمه، خلاف الظاهر.
فيه بالشرح عبارات ودي أن أقرأها؛ لأنها مهمة، يقول: وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع وإن لم ينوه؛ لأنها صريحة فيه، كتب طلاق امرأته بما يبين فإنه يقع الطلاق، السبب لأن الكتابة صريحة؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (2) ، فإذا كتبه بما يَبِين وقع الطلاق؛ مثل كتب: امرأتي فلانة طالق يَقَعَ.
وقوله: (بما يَبِين) احترازًا مما لو كتبه بما لا يبين؛ مثل كتب بأصبعه على الجدار: امرأتي فلانة طالق، على الجدار، يبين ولَّا ما يبين؟ ما يبين. أو كتب بالماء؛ عنده ماء في طشت وكتب: امرأتي فلانة طالق، يقع؟ ما يقع.
طيب، فيه حِبْر الآن يَبِين لكن يبقى عشر ثوانٍ وينمحي، ما تقولون فيه؟
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: لا، ما اطلعتم عليه هذا؟ حبر؛ يعني: إذا انكبَّ على ثوبك ( ... ) ، لكن عشر ثوان يعود كما كان.
طالب: إذا شافه أحد وشهد عليه ( ... ) .
الشيخ: طيب، على كل حال ظاهر كلام الفقهاء أنه وإن كان يبين ولو لحظة، ما دام يبين فهو طلاق.