الجواب: (وقع ثلاثًا بنيتها وإلا فواحدة) ، إذا قال: أنتِ الطلاق، فـ (أل) هنا يحتمل أن تكون للاستغراق، ويحتمل أن تكون للجنس، فإن قال: نويتُ بقولي: أنتِ الطلاق ثلاثًا، قلنا: يقع الثلاث؛ لأن اللفظ صالح لهذه النية، ويش نجعل (أل) على هذه النية؟ نجعلها للاستغراق، فيكون استغراق جميع الطلاق. وإذا لم ينوِ ثلاثًا، بل نوى واحدة، أو قال: ما عندي نية، ويش يقع؟ يقع واحدة؛ لأن (أل) للجنس.
بقي عندنا النظر في قوله: (أنتِ الطلاق) ، (الطلاق) هنا مصدر، ولا يقع صفة، فماذا نقول؟ نقول: هذا من باب المبالغة، كأنها هي الطلاق، وهذا كما يقولون: رجُل عدْل، ورجلٌ رِضًا، فيجعلون الرجل نفس المصدر، هنا جعل الزوجة نفس الطلاق.
أو نقول: إن الطلاق مصدر مؤول باسم الفاعل، والمصدر يصح تأويله باسم الفاعل ولَّا لا؟ يصح أن يُؤول باسم الفاعل، يأتي المصدر ويُراد به اسم الفاعل، مثلما قلنا في قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [البقرة: 177] أنه على تقدير: ولكن البار من آمن بالله واليوم الآخر .. إلى آخره.
هذه واحدة: (أنتِ الطلاق) .
أو إذا قال: (أنتِ طالق) ، (طالق) اسم فاعل، إن نوى الثلاث به وقعت الثلاث، وإن لم ينوِ الثلاث فواحدة. (وإن لم ينوِ شيئًا) .
طالب: ما عندنا هذه.
الشيخ: ويش عندكم؟
الطالب: (إذا قال: أنتِ الطلاق، أو طالق( ... ) لأجل الطلاق).
الشيخ: لا، ما يقصد .. يقول ( ... ) .
الطالب: كيف نصلح اللي هنا؟
الشيخ: أعدها.
طالب: على أيهما يا شيخ؟
الشيخ: عندي (إذا قال: أنتِ الطلاق، أو طالق) .
طالب: (طلاق) .
الشيخ: (أو أنتِ طلاق) ، والله اللي عندي: (أو أنتِ طالق، أو عليَّ الطلاق) ، يصلح إذا قال: أنتِ الطلاق، أو أنتِ طلاق، أو أنتِ طالق، كله يصح.
طالب: (عليَّ) ما فيه.
الشيخ: (عليَّ) ( ... ) ، لا عندي: (أو عليَّ، أو يلزمني) هذا المتن.