فهرس الكتاب

الصفحة 6749 من 12382

ولكن إذا قال: أنت طالق في غد، فمتى تطلق؟ تطلق بعد غروب الشمس -شمس غدٍ- أو بعد طلوع الفجر منه؟

طالب: طلوع الفجر.

الشيخ: الظاهر أنه هذا الأخير؛ لأن هذا هو المعروف؛ أن الغد يُعنى به النهار.

كذلك إذا قال: في يوم السبت، ويش معناه؟ النهار، فتطلق في أول النهار، في أول طلوع الفجر.

في رمضان متى تطلق؟ في أول دخوله بعد غروب آخر ليلة من شعبان.

(وإن قال: أردت آخر الكل؛ دُيِّن وقُبل) .

طالب: (آخر الكل) ، أو: (لكلٍّ) ؟

الشيخ: (آخر الكل) ، ما فيها غير ألف واحدة فقط.

طالب: عندنا (آخرًا لكلٍّ) .

الشيخ: لا، (آخر الكل) ، (إن قال: أردت آخر الكل دُيِّن وقُبل) .

(آخر الكل) ويش (الكل) ؟ اليوم، الغد، السبت، الشهر.

(إذا قال أردت آخر الكل) يقول: (دُيِّن وقُبل) ، ويش معنى (دُيِّن) ؟ أي: فُوض ذلك إلى دينه، ولكن في الحكم يقبل ولّا لا؟ لا يُقبل؛ لأنه كلما قال الفقهاء رحمهم الله: (دُيِّن) فالمعنى فيما بينه وبين الله، وأما عند المحاكمة فيؤخذ بما يدل عليه ظاهر اللفظ.

ففي المسألة الأولى إذا قال: أنت طالق في هذا اليوم، وقال: أردت آخر اليوم، إن طالبته المرأة حكم بالطلاق مِن تكلُّمِهِ به، وإن لم تطالبه دُيِّن، كذلك إذا قال: أنت طالق في غد، وقال: أردت آخر النهار، نقول: إن طالبته حكمنا بالطلاق من أول النهار، وإن لم تطالبه دُيِّن، وكذلك السبت، وكذلك رمضان.

ولكن هل الأفضل أن تطالبه أو أن نُدَيِّنه؟ قلنا فيما سبق: إن كان الرجل ذا دين وأمانة ومستقيمًا فإن الواجب عدم المطالبة، وإن كان الأمر بالعكس فإن الواجب المطالبة، على حسب الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت