يقول المؤلف: (طَلَقَتِ المدخولُ بها ثلاثًا، وتَبِينُ غيرُها بالأولى) ؛ لأن غير المدخول بها إذا طلقها مرة؟
طالب: بانت.
الشيخ: بانت، ولا يلحقها طلاقُه ثانية؛ لأنه لا عدة لها، فلو أن رجلًا قال لزوجته التي لم يدخل بها: أنت طالق. ثم قال حالًا: أنت طالق. كم يقع؟
طلبة: واحدة.
الشيخ: والثانية؟
الطلبة: الثانية ما تقع.
الشيخ: الثانية ما تقع؛ لأنها بانت منه، فلا يلحقها طلاقه.
(وتَبِينُ غيرُها بالأولى، وإن) قال. شوف الكلام، يعني يمكن يقع ويمكن ما يقع، (وإن قُمْتِ فقعدْتِ -أو ثم قعدْتِ- أو قعَدْتِ إذا قمْتِ) .
طالب: (إن قعَدْتِ) .
الشيخ: لا عندي أنا: (أو قعدت إذا قمت -أو إن قمت- أو إن قعدت إن قمت؛ فأنت طالق: لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد) .
هذه عدة مسائل:
المسألة الأولى: قال: (إن قمت فقعدت .. فأنت طالق) ، ما تطلق حتى تقوم وتقعد، والفاء تدل على الترتيب باتصال، (إن قمت فقعدت) ، فلو قعدت ثم قامت؟
طلبة: ما تطلق.
الشيخ: ما تطلق.
أو قال: (إن قمت .. ثم قعدت) أيضًا ما تطلق حتى تقوم ثم تقعد، لكن (ثم تقعد) للتراخي، كما قال ابن مالك:
وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ بِانْفِصَالِ
أو قال: (إن قعدت إذا قمت) ، هذه المسألة الثالثة، إذا قال: أنت طالق إن قعدت إذا قمت، متى تطلق؟
طالب: إذا قامت ثم قعدت.
الشيخ: إذا قامت ثم قعدت؛ لأنه قال: إن قعدت إذا قمت، يعني كأنه يقول: إن قعدت من قيام فأنت طالق، فلا تطلق حتى تقوم ثم تقعد.
كذلك قال: أو أنت طالق (إن قعدت .. إن قمت) ، كذلك ما تطلق حتى تقوم ثم تقعد.
أما المسألتان الأوليان فظاهر الترتيب فيهما؛ لأنه قال: إن قمت فقعدت، والثانية قال: إن قمت ثم قعدت.