فهرس الكتاب

الصفحة 6778 من 12382

ولكن مع ذلك يقول المؤلف: (وهي عكس الأولى في الأحكام) .

وأيش معنى (عكس) ؟

يقول عندي في الشرح: (فإن ولدت لأكثر من أربع سنين طلقت؛ لأنا تبينا أنها لم تكن حاملًا، وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر وكان يطأ؛ لأن الأصل عدم الحمل) .

نقول: الآن هذه المسألة عكس الأولى في الأحكام؛ لأنها عكسها في الصورة، الأولى: (إن كنت حاملًا) ، والثانية: (إن لم تكوني حاملًا) ، فيكون المدار على كم؟ على أربع سنين؛ لأن أكثر مدة الحمل أربع سنين، فإذا مضى أربع سنين ولم تضع الحمل ثم وضعته بعد الأربع، علمنا أن الطلاق قد وقع؛ السبب: لأنه لا يمكن على رأي الفقهاء أن يزيد الحمل على أربع سنوات.

إذا ولدت لأكثر من ستة أشهر وهو لا يطأ.

طالب: وهو يطأ.

الشيخ: وكان يطأ نعم، ما يخالف: أو وهو لا يطأ.

إذا ولدت لأكثر من ستة أشهر وهو يطأ مع أنه بيحرم عليه إذا كانت بائنًا، فإنها في هذه الحال لا تطلق؛ السبب: لأننا ما علمنا أنها لم تكن حاملًا؛ إذ إن الرجل يطأ.

أما إذا كان المؤلف يقول:"وإن كان يطأ"لأن الأصل عدم الحمل، وقد ولدت لأكثر من ستة أشهر.

فإن ولدت لأقل من ستة أشهر لم تطلق مطلقًا سواء كان يطأ أم لا يطأ؛ لأنه يقول: إن لم تكوني حاملًا، وقد تيقنا أنها حامل؛ لأن أقل الحمل ستة أشهر.

طالب: يقول: (حَرُمَ وطؤُها قبل استبرائِها بحيضةٍ) ، أحيانًا لا تحيض في موعد الدورة وهي غير حامل، فيمكن حيضة واحدة لا يتيقن أنه يمكن أن يحصل به يعني؟

الشيخ: هم يرون أنه بناء على الظاهر، يرون الحيضة تكفي، وقد ورد في هذا حديث في سبايا أوطاس، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا ذَاتُ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ» (1) . فالأصل البناء على الظاهر؛ لأنه ربما بعد تحيض مرتين أو ثلاثًا وهي حامل في أول شهورها.

طالب: إذا كانت في قوله: (إن كنت حاملًا فأنت طالق) ، (حاملًا) هذه تكون حالًا ( ... ) ؟

الشيخ: لا، هذه خبر كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت