فهرس الكتاب

الصفحة 6845 من 12382

وسبق لنا بالنسبة إلى نزول عيسى أنه ينزل نزولًا حقيقيًّا إلى الأرض، وهو حي الآن؛ لأن الله تعالى يقول: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158] ، وأما قوله: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران: 55] فالمعنى: مُنِيمُك؛ وفاة النوم، كما قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} [الأنعام: 60] ، وقيل: معناها {مُتَوَفِّيكَ} أي: قابضك، كما يقول القائل: توفيت دَيْنِي، أي: قبضتُه، وليست وفاة النوم، هذا هو الصحيح؛ لأن عيسى بن مريم ينزل في آخر الزمان كما جاءت به الأحاديث، وصحت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، ولا أحد يُبْعَث على وجه البقاء حتى يموت قبل يوم القيامة، وأما من يُحْيَى آيةً من آيات الله فهذا يمكن يكون قبل يوم القيامة. ( ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت