طالب: شيخ، حديث جابر في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن استخدام شحوم الميتة للاستصباح بها. (8) مع أنه غير محرم.
الشيخ: نهاهم عن الاستصباح بها؟
الطالب: هم سألوه قالوا: إنا نستصبح بها ( ... ) .
الشيخ: إي، أوردوا عليه ذلك ليعدل لهم في البيع، فقال: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» . يعني البيع، وليس الاستصباح.
الطالب: إي نعم، البيع يا شيخ.
الشيخ: نعم.
الطالب: مثل ما قلنا: إذا البغل اشتري للركوب ليس للأكل يجوز بيعه؟
الشيخ: إي نعم، هذا تعليل لما أجمع المسلمون عليه.
الطالب: والخمر أيضًا؟
الشيخ: الخمر أجمع المسلمون على تحريمه؛ لأنه ورد به النص.
إذن نأخذ أمثلة، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال: (والميتة) ، هذا عطف على قوله: (إلا الكلب) يعني يريد -رحمه الله- أن يُبيِّن ما يحرم بيعه من الأعيان، فذكر الكلب، والحشرات، والمصحف، والميتة، طيب الحشرات استثنينا منها ما.
طلبة: ينتفع به.
الشيخ: ما يمكن الانتفاع به، ومثَّلنا لذلك بماذا؟ بالعلق لمص الدم، والديدان لصيد السمك، طيب يقول: (والميتة) ، الميتة لا يصح بيعها؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْمَيْتَةِ» (9) ، «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ» ، وأضاف التحريم إلى الله تأكيدًا له؛ لأن إضافة الشيء إلى ملك الملوك معناه قطع النزاع فيه، وأنه لا يمكن لأحد أن ينازع، فالله عز وجل حرَّم بيع الميتة.