فهرس الكتاب
الإجماع ابن عبد البر وابن حزم والقرطبى والنووى اهـ وهذا المقام من المقامات التى ثبت تخصيص القرآن فيها بالسنة لأنَّ قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} يقتضى بعمومه إباحة الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها فخصصت السنة هذا العموم إذ حرمت الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها. وهذا لأنَّ اللَّه تعالى قال لنبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ومن البيان تخصيص العموم وتقييد المطلق، كما قيد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مطلق قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} بأنها لا تحل له بمجرد عقد الزواج بل لابد من ذوق العسيلة. وإلى ذلك ونحوه يشير اللَّه عز وجل حيث يقول {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
[ما يفيده الحديث]
1 -تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها.
2 -أنه إذا عقد الرجل على العمة وبنت أخيها معا أو على الخالة وبنت أختها معا فالعقد باطل.
3 -وأنه إذا كان متزوجا العمة ثم عقد على بنت أخيها بطل العقد على بنت الأخ فقط.
4 -وأنه إذا كان عنده الخالة ثم عقد على بنت أختها بطل العقد على بنت الأخت فقط.
5 -وأن هذا الحكم يشمل العمة أخت الأب كما يشمل أخت أبى