فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 4105

تعالى قلت: هل لها عدة؟ قال نعم عدتها حيضة. قلت هل يتوارثان؟ قال: لا. والرواية الثانية عنه: أن الناس لما ذكروا الأشعار في فتيا ابن عباس في المتعة قال ابن عباس: قاتلهم اللَّه إنى ما أفتيت بإباحتها على الإِطلاق لكنى قلت: إنما تحل للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم الخنزير له. والرواية الثالثة: أنه أقر بأنها صارت منسوخة روى عطاء الخراسانى عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} قال: صارت هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وروى أيضا أنه قال عند موته: اللهم إنى أتوب إليك من قولى في المتعة والصرف. ثم ساق الفخر الرازى أدلة تحريم المتعة من وجوه: الأول: أن الوطء لا يحل إلا في الزوجة أو المملوكة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} وهذه المرأة لا شك أنها ليست مملوكة وليست أيضا بزوجة، ويدل عليه وجوه: أحدها أنها لو كانت زوجة لحصل التوارث بينهما لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} وبالاتفاق لا توارث بينهما. وثانيها: ولثبت النسب لقوله عليه الصلاة والسلام:"الولد للفراش"وبالاتفاق لا يثبت. وثالثها: ولوجبت العدة عليها لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} اهـ ثم قال الفخر الرازى: الحجة الثانية أن عمر ذكر هذا الكلام (يعنى المنع من المتعة) فى مجمع الصحابة، وما أنكر عليه أحد فالحال ههنا لا يخلو: إما أن يقال: إنهم كانوا عالمين بحرمة المتعة فسكتوا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت