وسلم يذكر العزل؟ فقال: نعم غزونا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غزوة بَلْمُصطلق فسبينا كرائم العرب فطالت علينا العُزْبَةُ ورغبنا في الفداء فأردنا أن نستمتع ونعزل فقلنا: نفعل ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أظْهُرِنا لا نسأله؟ فسألنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب اللَّه خلق نَسَمة هى كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون، وفى لفظ لمسلم:"فإن اللَّه كتب من هو خالق إلى يوم القيامة"وفى لفظ، فقال لنا:"وإنكم لتفعلون. وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون. ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هى كائنة". وفى لفظ له قال:"لا عليكم أن لا تفعلوا فإنما هو القَدرُ"وفى لفظ عن أبى سعيد قال: ذُكِرَ العزل عند النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"وما ذاكم؟"قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضع فيصيب منها ويكره أن تحمل منه، والرجل تكون له الأمة فيصيب منها ويكره أن تحمل منه قال:"فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القدر"وفى لفظ له قال: ذكر العزل عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: وَلِمَ يفعلُ ذلك أحدكم"ولم يقل:"فَلَا يفْعَلْ ذلك أحدكم، فإنه ليست نفسٌ مخلوقةٌ إلا اللَّه خالقها"وفى لفظ له قال: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن العزل فقال:"ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد اللَّه خلق شئ لم يمنعه شئ"ثم ساق مسلم من حديث جابر رضى اللَّه عنه أن رجلا أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: إن لى جارية هى خادمنا وسانيتنا وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، فقال:"اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها"فلبث الرجل ثم