فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 4105

به فَرَقًا منك فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول اللَّه أكلتَ مغافير؟ قال:"لا"قالت: فما هذه الريح التى أجد منكَ؟ قال:"سقتنى حفصة شربة عسل"فقالت: جرست نحله العرفُطَ. فلما دار إلىَّ قلت لى نحو ذلك، فلما دَار إلى صفية قالت له مثلَ ذلك. فلما دار إلى حفصة قالت يا رسول اللَّه ألا أسقيك منه؟ قال:"لا حاجة لى فيه"قالت تقول سودة: واللَّه لقد حَرَمْناه. قلتُ لها: اسكتى. وقوله في الحديث"مغافير"هى جمع مُغفور، والمغفور صَمْغٌ حلو له رائحة كريهة. أو هو شبيه بالصَّمغ يكون في الرِّمْث -وهو من الحمض الذى ترعاه الإِبل وتنتفع به- يقال: أغفر الرمث إذا ظهر ذلك فيه. وقد قيل: إن المغافير توجد أيضا في الثمام والسلم والطلح. ويؤكد ذلك ما جاء في هذا الحديث:"جرست نحله العرفط"والعرفط شجر العضاه والعضاه: كل شجر له شوك، وقوله في الحديث"جرست"أى رعت وأكلت. واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

1 -يجوز للزوج أن يؤنس زوجته في غير نوبتها إذا كان يعامل جميع زوجاته كذلك.

2 -جواز الاستمتاع من الزوجة في غير نوبتها ما دام الزوج يعامل جميع نسائه كذلك.

3 -استحباب ملاطفة الرجل زوجاته جميعا من غير تفضيل في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت