نقل عن ابن صاعد أن العابدى تفرد بوصله وأن غيره أرسله اهـ هذا وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبى الدرداء رضى اللَّه عنه عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أتى بامرأة مُجِحٍّ على باب فسطاط فقال:"لعله يريد أن يُلِمَّ بها؟"فقالوا: نعم. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قَبْرَهُ. كيف يورث وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟"وقوله في الحديث: أَتَى بامرأة أى مرَّ عليها في بعض أسفاره، وقوله"مُجحّ"صفة لامرأة والمجح هى الحامل القريبة من الولادة ويقال فيها: مجحة أيضا. وقوله على باب فسطاط أى على باب خِبَاء ومعنى: لعله يريد أن يلم بها؟ قال بعض أهل العلم في الكلام حذف تقديره: فسأل عنها فقالوا: أمة فلان أى سبيته فقال: لعله يريد أن يلم بها أى أن يطأها وهى حامل من غيره؟ فقالوا: نعم. وقوله: لقد هممت أن ألعنه الخ هو تشديد في النهى عن وطء الحامل المسبية قبل أن تلد. وفى هذا الحديث تأكيد تحريم وطء الحامل المسبية قبل أن تلد.
[ما يفيده الحديث]
1 -تحريم وطء الحامل المسبية قبل أن تلد.
2 -وجوب استبراء المسبية قبل وطئها.