ابن محمد بن رشدين، نا زكريا بن يحيى الحميرى نا الحكم بن عبدة عن أيوب السختيانى عن حميد بن هلال العدوى عن أبى الأحوص قال: لما كان يوم النهروان كنا مع على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه دون النهر فجاءت الحرورية حتى نزلوا من ورائه، قال على: لا تحركوهم حتى يحدثوا حدثا، فانطلقوا إلى عبد اللَّه بن خباب فقالوا: حَدِّثْنَا حديثا حدثك به أبوك سمعه من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. قال حدثنى أبى أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الساعى"فقدموه إلى النهر فذبحوه كما تذبح الشاة فأتى على رضى اللَّه عنه فأخبر فقال: اللَّه أكبر نادوهم أن أخرجوا إلينا قاتل عبد اللَّه بن خباب. فقالوا: كلنا قتله. ثلاث مرات. فقال على رضى اللَّه عنه: دونكما القوم، فما لبث أن قتلهم على وأصحابه، وذكر باقى الحديث اهـ وقال الإِمام أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى عثمان عن خالد بن عرفطة قال: قال لى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يا خالد:"إنها ستكون بعدى أحداث وفتن واختلاف فإن استطعت أن تكون عبد اللَّه المقتول لا القاتل فافعل"اهـ.
وقد ذكر اللَّه تبارك وتعالى في قصة ابنى آدم عن الصالح منهما أنه قال: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} .
[ما يفيده الحديث]
1 -أنه لا يحل لمسلم أن يجرص على قتل مسلم حتى ولو عند