فهرس الكتاب
وأورده في تفسير سورة الحشر من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حرَّق نخل بنى النضير وقطع وهى البويرة، فأنزل اللَّه تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} .
أما مسلم رحمه اللَّه فقد أورده من طريق الليث باللفظ الذى أورده البخارى به من طريقه، وأورده من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قطع نخل بنى النضير وحَرَّقَ، ولها يقول حسان:
وهان على سَرَاة بنى لؤى ... حريق بالبويرة مستطير
وفى ذلك نزلت {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا. الآية} ثم ساقه من طريق عبيد اللَّه عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر قال: حرَّق رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نخل بنى النضير اهـ.
أما قول حسان: (وهان على سراة بنى لؤى) فقد قال الحافظ في الفتح: وإنما قال حسان ذلك تعييرا لقريش لأنهم كانوا أغروهم بنقض العهد وأمروهم به، ووعدوهم أن ينصروهم إن قصدهم النبى صلى اللَّه عليه وسلم اهـ.
[ما يفيده الحديث]
1 -جواز التحريق في بلاد العدو إذا كان ذلك يُشَرِّد مَنْ خَلْفَهُمْ.
2 -بذل الجهد في إضعاف"اقتصاديات"العدو.
3 -أن الأمر في ذلك راجع إلى إمام المسلمين بحسب ما يرى فيه المصلحة.