فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 4105

مائدة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولو كان حراما ما أُكِلَ على مائدة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. ثم ساقه مسلم من طريق يزيد بن الأصم قال: دعانا عَرُوسٌ بالمدينة فَقَرَّبَ إلينا ثلاثة عشر ضبًّا، فآكِلٌ وتاركٌ، فلقيت ابن عباس من الغد, فأخبرته فأكثر القوم حوله حتى قال بعضهم: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه"فقال ابن عباس: بئس ما قلتم، ما بُعث نبى اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا مُحِلًّا ومُحَرِّمًا، إن رسول اللَّه بينما هو عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خِوَانٌ عليه لحم، فلما أراد النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأكل قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فَكَفَّ يده، وقال:"هذا لحم لم آكله قط"وقال لهم:"كلوا"فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة، وقالت ميمونة: لا آكل من شئ إلا شئ يأكل منه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وروى البخارى من حديث ابن عمر رضى اللَّه عنهما قال: قال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الضب لست آكله ولا أحرِّمه"ورواه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ: سُئِلَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الضب فقال:"لست بآكله ولا بمحرمه"وفى لفظ لمسلم من حديث ابن عمر قال: سأل رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو على المنبر عن أكل الضب فقال:"لا آكله ولا أحرِّمه". وأما ما رواه مسلم من حديث أبى سعيد رضى اللَّه عنه قال: قال رجل: يا رسول اللَّه إنا بأرض مَضَبَّة، فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟ قال: ذُكر لى أن أمة من بنى إسرائيل مسخت، فلم يأمر ولم ينه، وفى لفظ: فقال:"يا أعرابى إن اللَّه لعن أو غضب على سِبْطٍ من بنى إسرائيل فمسخهم دواب يَدِبُّون في الأرض فلا أدرى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت