مائدة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولو كان حراما ما أُكِلَ على مائدة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. ثم ساقه مسلم من طريق يزيد بن الأصم قال: دعانا عَرُوسٌ بالمدينة فَقَرَّبَ إلينا ثلاثة عشر ضبًّا، فآكِلٌ وتاركٌ، فلقيت ابن عباس من الغد, فأخبرته فأكثر القوم حوله حتى قال بعضهم: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه"فقال ابن عباس: بئس ما قلتم، ما بُعث نبى اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا مُحِلًّا ومُحَرِّمًا، إن رسول اللَّه بينما هو عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خِوَانٌ عليه لحم، فلما أراد النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأكل قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فَكَفَّ يده، وقال:"هذا لحم لم آكله قط"وقال لهم:"كلوا"فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة، وقالت ميمونة: لا آكل من شئ إلا شئ يأكل منه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وروى البخارى من حديث ابن عمر رضى اللَّه عنهما قال: قال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الضب لست آكله ولا أحرِّمه"ورواه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ: سُئِلَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الضب فقال:"لست بآكله ولا بمحرمه"وفى لفظ لمسلم من حديث ابن عمر قال: سأل رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو على المنبر عن أكل الضب فقال:"لا آكله ولا أحرِّمه". وأما ما رواه مسلم من حديث أبى سعيد رضى اللَّه عنه قال: قال رجل: يا رسول اللَّه إنا بأرض مَضَبَّة، فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟ قال: ذُكر لى أن أمة من بنى إسرائيل مسخت، فلم يأمر ولم ينه، وفى لفظ: فقال:"يا أعرابى إن اللَّه لعن أو غضب على سِبْطٍ من بنى إسرائيل فمسخهم دواب يَدِبُّون في الأرض فلا أدرى"