2 -وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (قاتل اللَّه اليهود اتخذوًا قبور أنبيائهم مساجد) . متفق عليه، وزاد مسلم (والنصارى) ولهما من حديث عائشة رضى اللَّه عنها (كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا) وفيه (أولئك شرار الخلق) .
[المفردات]
(قاتل اللَّه اليهود) أى لعنهم وغضب عليهم.
(اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) أى جعلوها قبلة ومصلى.
(والنصارى) أى قاتل اللَّه اليهود والنصارى.
(ولهما) أى للبخارى ومسلم.
[البحث]
قوله: (والنصارى) لم ينفرد بها مسلم كما يوهم صنيع المصنف بل هى في المتفق عليه أيضًا، ولفظ الحديث في الصحيحين: (لعنة اللَّه على اليهود والنصارى. اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ولفظ حديث عائشة في الصحيحين: عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند اللَّه