فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2324

على الكلام الطلبى كون المطلوب مقصودا للمتكلم؛ إما لذاته، أو لغيره لتوقف ذلك الغير على حصوله؛ وهذا معنى الشرط، فإذا ذكرت الطلب وذكرت بعده ما يصلح توقفه على المطلوب- غلب على ظن المخاطب كون المطلوب مقصودا لذلك المذكور بعده ...

الكلام الطلبى المصاحب لذلك الشىء الذى يصلح توقفه على المطلوب، فناسب تقدير الشرط لوجود معناه في الكلام.

(قوله: على الكلام الطلبى) أى: بخلاف الكلام الخبرى، فإن الحامل عليه إفادة المخاطب لمضمونه أو لازم مضمونه

(قوله: إما لذاته) أى: وهذا نادر

(قوله: أو لغيره) أى: أو مقصود الغير ذاته بحيث يتوقف ذلك الغير على حصول ذلك المطلوب وهذا هو المناسب، فقول الشارح على حصوله أى: حصول المطلوب، وقوله وهذا أى: توقف ذلك الغير على حصول المطلوب هو معنى الشرط، فإذا ورد جزء عقب الأمر نحو:

أكرمنى أكرمك- كان المطلوب مقصودا لغيره، فإكرام المخاطب للمتكلم مقصودا؛ لأجل إكرام المتكلم للمخاطب، وإذا اقتصر على ذلك الأمر نحو: أكرمنى بلا زيادة كان محتملا؛ لأن يكون مقصودا لذاته ولا يكون مقصودا لغيره، فإذا كان المطلوب مقصودا لذاته فلا يقدر الشرط بخلاف ما إذا قصد لغيره

(قوله: لتوقف إلخ) علة لقوله أو لغيره أى: أو مقصودا للمتكلم لغيره لتوقف إلخ

(قوله: وهذا معنى الشرط) أى: لازم له، إذا الشرط هو التعليق ويلزمه التوقف

(قوله: فإذا ذكرت الطلب) أى: الكلام الطلبى، وقوله: بعده أى: بعد ذلك الطلب، وقوله: ما أى شيئا، وقوله: يصلح توقفه أى: توقف ذلك الشىء نحو: أكرمك بعد أكرمنى، بأن قلت مثلا: أكرمنى أكرمك، فقد ذكرت الطلب وهو أكرمنى وذكرت بعده ما يصلح توقفه على المطلوب الذى هو الإكرام المتعلق بالمخاطب بخلاف: أين بيتك أضرب زيدا في السوق فإن ضرب زيد في السوق لا يصلح أن يتوقف على معرفة البيت- اللهم إلا أن يكون المراد أضرب زيدا في السوق أمام بيتك

(قوله: غلب إلخ) جواب إذا وكون فاعل غلب والمطلوب مثل إكرام المتكلم في المثال السابق

(قوله: لذلك) أى: لأجل ذلك المذكور بعده وهو ما يصلح توقفه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت