فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2324

بما يظهر سرورا في المخبر به- للإنذار الذى هو ضده بإدخال الإنذار في جنس البشارة على سبيل التهكم والاستهزاء وكقولك: رأيت أسدا- وأنت تريد جبانا- على سبيل التمليح والظرافة، ولا يخفى امتناع اجتماع التبشير والإنذار من جهة واحدة، وكذا الشجاعة والجبن.

(و) الاستعارة (باعتبار الجامع) ...

(قوله: بما يظهر) أى: بخبر يظهر سرورا (وقوله: في المخبر به) أى: في وجه الشخص المخبر بذلك الخبر

(قوله: للإنذار) متعلق باستعيرت، وقوله: الذى هو ضده أى: فهو الإخبار بما يظهر عبوسا في وجه الشخص المخبر به

(قوله: الذى هو ضده) أى: ضد البشارة وتذكير الضمير نظرا لكونها إخبارا أو ضد الإخبار

(قوله: بإدخال الإنذار) متعلق باستعيرت أى: بسبب إدخال الإنذار في جنس البشارة لتنزيل التضادّ منزلة التناسب بواسطة التهكّم أو التمليح

(قوله: على سبيل التهكم والاستهزاء) العطف للتفسير وكان عليه أن يزيد"والتمليح"، وكذا قوله: بعد على سبيل التمليح والظرافة العطف فيه للتفسير، وكان عليه أن يزيد والاستهزاء؛ لأن كلا من مثال المتن ومثال الشارح يصلح للتهكم وللتمليح كما علمت

(قوله: ولا يخفى: إلخ) هذا بيان لكون الاستعارة فى"وبشّرهم"عنادية

(قوله: من جهة واحدة) أى: بحيث يكون المبشر به هو المنذر به والمبشر هو المنذر، وأما من جهتين فيتأتى بأن يخبرك مخبر بأن فلانا يريد ضربك وكسوتك بعد ذلك

(قوله: وكذا الشجاعة والجبن) أى: لا يمكن اجتماعهما من جهة واحدة، وأما من جهتين فهو ممكن- ألا ترى قول الشاعر:

أسد علىّ وفى الحروب نعامة

(قوله: وباعتبار الجامع قسمان) قد يقال: ينبغى أن تكون الاستعارة باعتبار الجامع أربعة أقسام؛ لأنه إما داخل في مفهوم الطرفين أو خارج عنهما، أو داخل في مفهوم أحدهما وخارج عن مفهوم الآخر، ويمكن أن يقال: إن المصنف آثر الاختصار فجعلهما قسمين يندرج فيها الأقسام الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت