فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2324

وإن كان قد يفيد بعضها تحسين اللفظ أيضا (ولفظى) أى: راجع إلى تحسين اللفظ كذلك.

(أما المعنوى) قدمه لأن المقصود الأصلى والغرض الأولى هو المعانى، والألفاظ توابع وقوالب لها ...

(قوله: وإن كان قد يفيد بعضها) أى بعض الأوجه المندرجة في ذلك النوع تحسين اللفظ أيضا، وذلك كما في المشاكلة وهى ذكر الشىء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته كما في قوله:

قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لى جبّة وقميصا [1]

فقد عبر عن الخياطة بالطبخ لوقوعها في صحبته، فاللفظ حسن لما فيه من إيهام المجانسة اللفظية؛ لأن المعنى مختلف واللفظ متفق، لكن الغرض الأصلى جعل الخياطة كطبخ المطبوخ في اقتراحها لوقوعها في صحبته، وكما في العكس كما يأتى في قوله عادات السادات سادات العادات، فإن في اللفظ شبه الجناس اللفظى لاختلاف المعنى، ففيه التحسين اللفظى والغرض الأصلى الإخبار بعكس الإضافة مع وجود الصحة.

الوجه الثانى:

(قوله: ولفظى) أى منسوب للفظ من حيث إنه راجع لتحسينه أولا وبالذات، وإن كان بعض أفراد ذلك النوع قد يفيد تحسين المعنى أيضا، لكن بطريق التبع والعروض لتحسين اللفظ وهذا معنى قول الشارح كذلك.

(قوله: لأن المقصود الأصلى والغرض الأولى هو المعانى) أى فينبغى حينئذ الاهتمام بالوجوه المحسنة لها وتقديمها على الوجوه المحسنة لغيرها.

(قوله: والألفاظ توابع) أى: من حيث إن المعنى يتسحضر أولا ثم يؤتى باللفظ على طبقه

(قوله: وقوالب لها) أى من حيث إن المعانى تتلقى منها ويفهم منها، وإنما كانت المعانى هى المقاصد لأن

(1) شرح المرشدى على عقود الجمان 2/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت