فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2324

(وأما العطف) أى: جعل الشىء معطوفا على المسند إليه (فلتفصيل المسند إليه مع اختصار، نحو: جاءنى زيد وعمرو) فإن فيه تفصيلا للفاعل بأنه زيد وعمرو من غير دلالة على تفصيل الفعل بأن المجيئين كانا معا، أو مرتبين مع مهلة، أو بلا مهلة، واحترز بقوله: مع اختصار عن نحو: جاءنى زيد وجاءنى عمرو فإن فيه تفصيلا للمسند إليه مع أنه ليس من عطف المسند إليه، بل من عطف الجمل، ...

وتعالى، وقد يفرق بقوة المعطوف بل بسبب تعلق القصد أولا بالمعطوف عليه وضعف بدل الغلط بسبب عدم تعلق القصد به- تأمل.

(قوله: أى جعل الشىء) أى: المعهود الذى يصح عطفه، ولذا لم يقل جعل شىء، وأشار بقوله جعل إلى أن المراد بالعطف المعنى المصدرى لا التابع المخصوص؛ لأنه لا يعلل إلا الأحداث، فإن قلت: الجعل المذكور من أوصاف الجاعل لا من أحوال المسند إليه. قلت: المراد من الجعل المذكور لازمه، إذ يلزم من جعل الشىء معطوفا على المسند إليه كون المسند إليه معطوفا عليه.

(قوله: فلتفصيل المسند إليه) أى: فلكون المقصود تفصيل المسند إليه أى: جعله مفصلا بأن يذكر كل فرد من المسند إليه بلفظ مختص مع الاختصار، والمحال أن المقام مقتض لذلك، إذ لو لم يعطف لجىء بلفظ يشملهما كما فى: جاءنى رجلان أو اثنان من بنى فلان فيفوت التفصيل المصاحب للاختصار

(قوله: مع اختصار) إنما نكّره ولم يقل مع اختصاره؛ لأن الاختصار ليس راجعا للمسند إليه، بل راجع للكلام

(قوله: من غير دلالة على تفصيل الفعل) أى: لأن الواو بما هى لمطلق الجمع

(قوله: بأن المجيئين إلخ) تصوير لتفصيل الفعل

(قوله: مع مهلة) متعلق بمرتبتين، والمهلة بضم الميم وفتحها معناها التراخى

(قوله: مع أنه ليس من عطف المسند إليه) الأوضح أن يقول: ليس من الأوضح على المسند إليه أى: الذى كلامنا فيه كما قال سابقا أى: جعل الشىء معطوفا على المسند إليه، بل هو من العطف على الجملة والحاصل أن العلة في العطف على المسند إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت