فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2324

وهى تمرّ مرّ السّحاب) أى: مثل مرّ السحاب (ومنه) أى: ومن المؤكد: ما أضيف المشبه به إلى المشبه بعد حذف الأداة (نحو قوله: والريح تعبث بالغصون) أى: تميلها إلى الأطراف والجوانب (وقد جرى ذهب الأصيل) هو الوقت بعد العصر إلى الغروب، يعدّ من الأوقات الطيبة، كالسّحر، ...

مؤكدا، ففى قوله تعالى وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ [1] إن قدرت الأداة كان التشبيه مرسلا، وإن لم تقدر كان مؤكدا، وتفسير الشارح بقوله أى: مثل مرّ السحاب بيان لحاصل المعنى- كما أفاد ذلك العصام وعبد الحكيم.

(قوله: وهى تمرّ) أى: الجبال يوم القيامة تمرّ مرّ السحاب أى: إنها بعد النفخة الأولى تسير في الهواء كسير السحاب الذى تسوقه الرياح، ثم تقع على الأرض كالقطن المندوف، ثم تصير هباء

(قوله: بعد حذف الأداة) أى: وتقديم المشبه به على المشبه، فإن قلت: كيف يكون هذا من التشبيه المؤكد مع أن توجيهه بأنه يشعر بحسب الظاهر بأن المشبه عين المشبه به لا يتأتى هنا أى: فيما إذا أضيف المشبه به إلى المشبه؟

قلت: تجعل الإضافة فيه بيانية وهى تقتضى الاتحاد في المفهوم

(قوله: نحو قوله) أى: القائل. قال في شرح الشواهد: ولا أعرف قائله

(قوله: تعبث) [2] أى: تلعب أى:

تحرك الأغصان تحريكا كفعل اللاعب العابث، وإلا فالريح لا تعقل

(قوله: أى تميلها) أى: تمييلا رقيقا لا عنيفا، ففيه إشارة إلى اعتدال الريح في ذلك الوقت

(قوله: والجوانب) عطف تفسير

(قوله: وقد جرى) أى: ظهر والجملة حالية

(قوله: ذهب الأصيل) أى: صفرته التى كالذهب والإضافة على معنى في أى: وقد ظهرت الصفرة في الوقت المسمّى بالأصيل على لجين الماء

(قوله: هو الوقت بعد العصر) تفسير للأصيل- بفتح الهمزة- على وزن أمير

(قوله: يعدّ من الأوقات الطيبة) لاعتداله بين الحرارة والبرودة

(1) النمل: 88.

(2) البيت قائله ابن خفاجة الأندلسى: إبراهيم بن عبد الله الشاعر الوصاف المتوفى سنة 523 هـ، وذلك في الإيضاح ص 241، وبلا نسبة في عقود الجمان 2/ 32، والتخليص ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت