إن كنت أزمعت) أى عزمت (على هجرنا، من غير ما جرم فصبر جميل وإن تبدّلت بنا غيرنا، فحسبنا الله ونعم الوكيل. و) الثالث مثل(قول الحريرى:
قلنا: شاهت الوجوه)أى قبحت وهو لفظ الحديث على ما روى أنه لما اشتدت الحرب يوم حنين أخذ النبى صلّى الله عليه وسلّم كفّا من الحصباء فرمى به وجوه المشركين وقال"شاهت الوجوه" [1] (قبح) على المبنى للمفعول أى لعن من قبحه الله بالفتح أى أبعده عن الخير (اللكع) أى اللئيم (ومن يرجوه و) الرابع مثل(قول ابن عباد:
قال)أى الحبيب (لى إن رقيبى، ...
أى: وهو الاقتباس من القرآن في النظم
(قوله: إن كنت أزمعت) بكسر التاء خطابا لمؤنث كما هو الرواية
(قوله: أى: عزمت) أشار إلى أن الإزماع هو العزم، يقال أزمع على الشىء: عزم عليه
(قوله: من غير ما جرم) ما زائدة أى: من غير جرم أى: من غير ذنب صدر منا
(قوله: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) أى: فأمرنا معك صبر جميل اقتبس هذا من قوله تعالى حكاية عن يعقوب: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [2] وهو الذى لا شكوى فيه
(قوله: وإن تبدلت بنا غيرنا) أى: وإن اتخذت غيرنا بدلا منّا في الصحبة
(قوله: فحسبنا الله) أى: فيكفينا الله في الإعانة على هذه الشدة التى هى قطعك حبل وصالنا
(قوله: ونعم الوكيل) أى: المفوض إليه في الشدائد اقتبس هذا من قوله تعالى: وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [3]
(قوله: والثالث) أى: وهو الاقتباس من الحديث في النثر
(قوله: وهو) أى: شاهت الوجوه لفظ الحديث
(قوله: وقال: شاهت الوجوه) أى: قبحت وتغيرت بانكسارها وانهزامها وعودها بالخيبة فلما فعل ذلك انهزم المشركون
(قوله: وقبح) بضم القاف وكسر الباء مخففة على وزن ضرب
(قوله: أى لعن) بمعنى أبعد عن الخير
(قوله: من قبحه الله بالفتح) أى: بفتح القاف والباء مع تخفيفها وبابه نفع ينفع
(قوله: والرابع) أى: وهو اقتباس الحديث في النظم
(قوله: [4] إن رقيبى) الرقيب: الحافظ والحارس
(قوله: فداره) أى: لئلا يمنعنى
(1) أخرجه مسلم في الجهاد والسير (1777) .
(2) يوسف: 18.
(3) آل عمران: 173 - 174.
(4) لابن عباد في شرح عقود الجمان للمرشدى 2/ 185.