فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2324

(عمن لا خلاف في إخباره) فهذه الحالة إنما هى في القيامة لكنها جعلت بمنزلة الماضى المتحقق فاستعمل فيها لو وإذ المختصتان بالماضى لكن عدل عن لفظ الماضى ولم يقل: ولو رأيت إشارة إلى أنه كلام من لا خلاف في إخباره، والمستقبل عنده بمنزلة الماضى في تحقق الوقوع؛ فهذا الأمر مستقبل في التحقق ماض بحسب التأويل كأنه قيل: قد انقضى هذا الأمر لكنك ما رأيته ولو رأيته لرأيت أمرا فظيعا (كما) عدل عن الماضى إلى المضارع (فى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) [1] لتنزله منزلة الماضى لصدوره عمن لا خلاف في إخباره، وإنما كان الأصل هاهنا هو الماضى ...

(قوله: عمن لا خلاف) أى: لا تخلف في إخباره وهو الله الذى يعلم غيب السموات والأرض

(قوله: فهذه الحالة) أى: رؤيتهم واقفين على النار

(قوله: لكنها جعلت بمنزلة الماضى المتحقق) أى: بجامع التحقق في كل، لأن تلك الحالة الحاصلة في يوم القيامة لما أخبر بوقوعها المولى صارت محققة

(قوله: لكن عدل إلخ) في الكلام حذف، والأصل وكان المناسب أن يعبر عن ذلك المعنى بالماضى حيث نزل منزلة الماضى ليكون هناك مناسبة بين الدال والمدلول لكن عدل إلخ

(قوله: والمستقبل عنده بمنزلة الماضى) أى: فيستوى عنده التعبير بالماضى والمستقبل فالتعبير بأيهما كالتعبير بالآخر وقوله والمستقبل إلخ: عطف لازم على ملزوم وهذا محط العلة والفائدة

(قوله: فهذا) أى: ما ذكر من رؤيتهم واقفين على النار

(قوله: مستقبل في التحقق) أى: لأنه يوم القيامة.

(قوله: ماض بحسب التأويل) أى: التنزيل

(قوله: قد انقضى) أى: قد مضى هذا الأمر وهو رؤيتهم واقفين على النار

(قوله: لكنك ما رأيته) إشارة لمعنى لو

(قوله: لتنزيله) أى: المعنى المضارع بمعنى المستقبل منزلة الماضى أى: والماضى تناسبه رب المكفوفة بما، وقوله لصدوره يحتمل أن يكون علة للتنزيل أو لمحذوف على ما مر فى

(1) الحجر: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت