ويُكَبِّرُ إذا سَجَدَ رافعًا يديهِ بلا تكبيرةِ إِحرامٍ، وإذا رَفَعَ. وَيَجْلِسُ في غيرِ صلاةٍ ثُمَّ يُسلِّمُ واحِدَةً عن يمينه.
ويُكَرِّرُ السُّجود بتكرَارِها ويقولُ فيه ما يقولُ في سُجُودِ الصَّلاةِ، وَإِنْ زَادَ غيره مما وَرَدَ فَحَسَنٌ ومنه:"اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِها عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، واجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْها مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَها مِن عَبْدِك دَاود" [1] ، والأَفضَلُ سُجودُهُ عن قِيامٍ.
ويُكْرَهُ لإمامٍ قِراءَةُ سَجْدَةٍ في صَلاةِ سِرٍّ، وسجوده لها. فإن فَعَل لَم يَلْزم المأْمُومَ متابَعَتُهُ ولكنها أَوْلَى.
ويُكْرَهُ أن يَجْمَعَ آياتِ السُّجُودِ في ركعةٍ واحدةٍ يَسْجُدُ فيها، وأن يُسْقِطَها من قراءَتِهِ.
وَتُسَنُّ سجدةُ الشُّكْرِ عِنْدَ تجدُّدِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ أو دَفْعِ نِقْمَةٍ ظاهِرَةٍ عَامَّتَيْنِ، أو في أمْرٍ يَخُصُّه، وإِلَّا فَنِعَمُ اللهِ في كُلِّ وقتٍ لا تُحْصَى.
(1) أخرجه الترمذي (579، 3424) ، وابن ماجه (1053) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (562) ، والعقيلي في"الضعفاء" (1/ 243) ، من حديث ابن عباس وإسناده ضعيف؛ فيه الحسن بن محمد بن عبيد الله، قال العقيلي:"لا يتابع على حديثه؛ ولا يعرف إلَّا به"ثم ساق الحديث من طريقه، وقال الحافظ الذهبي في"المغني في الضعفاء" (1/ 167) :"غير معروف".
* أخرج أبو داود (1414) ، والترمذي (580) ، والنسائي (2/ 222) بإسناد جيد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول في سُجُودِ القُرْآنِ باللّيْلِ:"سَجَدَ وَجْهِي لِلّذِي خَلَقَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَوْلهِ وقوَّتهِ".