فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 520

بَابُ الفِدْيةِ

وَهي ما يَجِبُ بِسَبَبِ نُسُكٍ أو حَرَمٍ، وله تَقْدِيمُها على فِعْل المَحْظُورِ لِعُذْرٍ بَعْدَ وجودِ السَّبَبِ المُبِيحِ، وهي على ثلاثةِ أضْرُبٍ:

أحَدُها: على التَّخْييرِ، وهو نَوْعانِ:

أَحَدُهما: يُخَيَّرُ فيه بَيْنَ صيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَو ذَبْحِ شَاةٍ، أو إطْعَامِ سِتَّةِ مَساكينَ لِكُلِّ مِسْكينٍ مُدُّ بُرٍّ أو نصفُ صاع تَمْرٍ أو زبيبٍ أو شَعيرٍ، وهي فديةُ حَلْقٍ وتَقْلِيمٍ، وَتَغْطيةِ الرَّأْسِ، واللُّبْسِ والطيبِ، سواءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ أو غيرِهِ، وَيَأْثَمُ بفعلِهِ بلا عُذْرٍ.

الثَّاني: جَزَاءُ الصَّيْدِ، يُخَيَّرُ فيه بين مِثْلِهِ أو تقويمِهِ بِمَحَلِّ التَّلَفِ، وَقُرْبِهِ بِدَراهِمَ يَشْتَرِي بها طَعَامًا يُجْزِئُ في الفِطْرَةِ، فَيُطعِمُ كُلَّ مِسْكينٍ مُدَّ بُرٍّ أو نِصْفَ صَاعٍ من غيرِهِ، أو يصُومُ عن طعامِ كُلِّ مسكينٍ يَوْمًا، وإن بَقِيَ ما لا يَبْلُغ يومًا صَامَ يَوْمًا، ولا يَجِبُ التّتابُعُ في هذا الصَّوْمِ، ولا يجوزُ أن يَصُومَ عن بَعْضِ الجزاءِ أو يُطْعِمَ عن بَعْضِهِ، وإن كان مِمَّا لا مِثْلَ لَهُ خُيِّرَ في قيمَتِهِ بَيْنَ أن يشتَرِيَ بها طَعَامًا فَيُطْعِمَهُ للمساكين، وَبَيْنَ أن يَصُوم عن طَعام كُلِّ مسكينٍ يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت