فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 520

وَسُنَّ أن يَقُولَ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ من حَجِّهِ مُتَوَجِّهًا:"لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، آيبُونَ تَائِبونَ عابِدونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَق اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ" [1] .

وَيَحْسُنُ أن يُقالَ لِلْحاجِّ إذا قَدِمَ: تَقَبَّلَ اللهُ نُسُكَك، وَأَعْظَمَ أَجْرَكَ، وَأَخْلَفَ نَفَقَتَكَ.

وكانوا يَغْتَنِمُونَ أَدْعِيَةَ الحَاجِّ قَبْلَ أن يَتَلَطَّخوا بالذُّنُوبِ.

فَصْلٌ في صِفَةِ العُمْرَةِ

مَنْ كان في الحَرَمِ مِن مَكِّيٍّ وغيرِه، خَرَجَ إلى الحِلِّ، فَأَحْرَمَ مِن أدْناه، والأَفْضَلُ مِن التَّنْعِيمِ ثُمَّ مِنَ الجِعْرَانَةِ، ثُمَّ من الحُدَيْبِيَّةِ، ثُمَّ ما بَعُدَ، وَمَن كانَ خَارِجَ الحَرَمِ داخلَ الميقاتِ فمن دُوَيْرَةِ أهْلِه، وَحَرُمَ مِنَ الحَرَم، وَيَنْعَقدُ وعليه دَمٌ.

ثُمَّ يَطوفُ وَيَسْعَى، وَيَحْلِقُ وَيُقصِّرُ، ولا بَأْسَ بها في السَّنَةِ مِرارًا، وهي في غَيْرِ أَشْهُرِ الحَجِّ أَفْضَلُ، وَأَفْضَلُها في رمضان.

وَيُسَنُّ تكرَارُها فيه، ويُكْرَهُ الإكثارُ مِنْها في غيره، والموالاةُ بَيْنَهُما، وَتُسَمَّى حَجًّا أَصْغَرَ.

(1) أخرجه البخاري (3/ 618) ، ومسلم (2/ 980) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت